إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٤٧٢ - «السنة السابعة من الهجرة»
«السنة السابعة من الهجرة»
فيها- و يقال فى السنة السادسة- لما سمعت قريش بأن النبى ٦ خرج إلى خيبر وقع بينهم تبايع و تراهن عظيم، فمنهم من يقول:
يظهر، و منهم من يقول: تظهر يهود، حتى ورد عليهم مكة الحجّاج بن علاط السلمى ثم البهزىّ بعد فتح خيبر، فأتى امرأته فقال: اجمعى لى ما كان [١] عندك فإنى أريد أن أشترى من غنائم محمد و أصحابه؛ فإنهم قد استسلبوا [٢] و أصيبت أموالهم. و فشا ذلك بمكة، فانقمع المسلمون، و أظهر المشركون فرحا و سرورا، و بلغ الخبر العباس بن عبد المطلب فعقر فى مجلسه، و جعل لا يستطيع أن يقوم، فأخذا ابنا له يقال له قثم، كان يشبّه برسول اللّه ٦، فاستلقى على قفاه و وضعه على صدره يقول:
حبّى قثم* * * شبه [٣] ذى الأنف الأشمّ
بنى ذى النّعم* * * برغم من زعم
ثم أرسل غلاما له إلى الحجاج بن علاط فقال: ويلك ما ذا جئت به و ما ذا تقول، فما وعد اللّه خير مما جئت به؟ فقال الحجاج: اقرأ أبا الفضل السلام، و قل له فليخل لى بعض بيوته فلآتيه، فإن الخبر على ما يسرّه. فجاء غلامه، فلما بلغ الباب قال: أبشر يا أبا الفضل. فوثب العباس فرحا حتى قبّل بين عينيه، فأخبره بما قال له الحجاج، فأعتقه.
[١] فى الأصول «مكانا» و التصويب عن السيرة النبوية لابن كثير ٣: ٤٠٩، و السيرة الحلبية ٢: ٧٦٣.
[٢] كذا فى الأصول. و فى المرجعين السابقين «استبيحوا».
[٣] فى الأصول «شبيه» و المثبت عن السيرة النبوية لابن كثير ٣: ٤٠٩.