إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٤٨٦ - *** «السنة الثامنة من الهجرة»
ثم إن بنى الديلى بن بكر بن عبد مناة بن كنانة [ [١] أرادوا أن يصيبوا منهم ثأرا بأولئك النفر الذين أصابوا منهم [١]] فلما دخل شعبان [٢] كلمت [ [٣] بنو نفاثة من بنى الديل بن بكر [٣]] أشراف قريش أن يعينوهم على خزاعة بالسلاح و الرجال، فوعدوهم و وافوهم- متنقبين متنكرين- بالوتير- ماء لخزاعة أسفل مكة- فيهم صفوان ابن أمية، و حويطب بن عبد العزّى، و مكرز بن حفص بن الأخيف فبيتوهم ليلا و هم آمنون غارّون؛ فقتلوا منهم عشرين رجلا.
ثم ندمت قريش على ما صنعت، و علموا أن هذا نقض للعهد و الموادعة التى كانت بينهم و بين رسول اللّه ٦ فى صلح الحديبية.
و خرج عمرو بن سالم الخزاعى، و معه بديل بن ورقاء فى أربعين راكبا من خزاعة حتى قدموا على رسول اللّه ٦، فقال عمرو ابن سالم:-
يا رب إنى ناشد محمدا* * * حلف أبينا و أبيه الأتلدا
قد كنتم ولدا و كنا والدا* * * ثمّت أسلمنا و لم ننزع يدا
إلى أن قال:
إن قريشا أخلفوك الموعدا* * * و نقضوا ميثاقك المؤكدا
و جعلوا لى فى كداء رصّدا* * * و زعموا أن لست أدعو أحدا
[١] سقط فى الأصول و المثبت عن تاريخ الطبرى ٣: ١١١، و عيون الأثر ٢:
١٦٤ و الامتاع ١: ٣٥٧.
[٢] أى على رأس اثنين و عشرين شهرا من الحديبية. (مغازى الواقدى ٢:
٧٨٣، و طبقات ابن سعد ٢: ١٧٤، و الإمتاع ١: ٣٥٧).
[٣] سقط فى الأصول و المثبت عن المراجع السابقة، و تاريخ الخميس ٢: ٧٧.