إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٣٣٧ - «السنة الثالثة و الخمسون من مولد النبى
العلماء فى تاريخ المعراج و الإسراء، و هل كانا فى ليلة واحدة أم لا، و هل كان المعراج قبل الإسراء، و هل كانا أو أحدهما يقظة أو مناما، و هل كانا المعراج مرّة أو مرّات- و اللّه أعلم.
و الصحيح أن الإسراء كان فى اليقظة بجسده، و أنه مرات متعددة، و أنه رأى ربه عزّ و جل بعينى رأسه ٦ [١]. انتهى.
و فيها رجع من المدينة إلى مكة مصعب بن عمير قبل بيعة العقبة الثانية [٢].
و فيها لما حضر الحجّ مشى أصحاب رسول اللّه ٦ الذين أسلموا بالمدينة بعضهم إلى بعض، و تواعدوا المسير إلى الحجّ، و لقاء/ رسول اللّه ٦، و قال بعضهم لبعض: حتّى متى نترك النبى ٦ يطرد فى جبال مكة و يخاف، و الإسلام فاش يومئذ بالمدينة؟! فخرجوا و هم سبعون رجلا- يزيدون رجلا أو رجلين- و امرأتان- و قيل: ثلاثة و سبعون رجلا و امرأتان، و قيل: خمسة و سبعون نفسا- و هم أهل العقبة الآخرة فى خمر [٣] قومهم، و كانوا خمسمائة، حتى
[١] تاريخ الخميس ١: ٣٠٧ نقلا عن مغلطاى. و انظر الخلاف حول زمان الإسراء و المعراج و مكانهما و كيفيتهما، و هل تكررا أو أحدهما، و اختلاف العلماء حول رؤية النبى ٦ لربه تبارك و تعالى: فى سبل الهدى و الرشاد ٣: ٨٢- ١١٠، و شرح المواهب ١: ٣٠٦- ٣٠٩، و السيرة الحلبية ٢: ٧١- ١٥٢، و تاريخ الخميس ١: ٣٠٧- ٣٠٩، و تفسير ابن كثير: سورتى الإسراء و النجم.
[٢] سيرة النبى لابن هشام ٢: ٢٩٩، و السيرة الحلبية ٢: ١٧٢.
[٣] الخمر و الخمار من الناس: جماعتهم و كثرتهم، و يقال دخل فى خمار الناس أى فيما يواريه و يستره. (المعجم الوسيط)