إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٩٧ - «السنة الثامنة من مولد النبى
عبد المطلب بن هاشم، و عمره مائة و عشرون سنة- و يقال: مائة و إحدى و عشرون سنة، و قيل: خمسة و تسعون سنة، و يقال: اثنتان و ثمانون سنة، و قيل: إنه بلغ مائة و أربعين سنة [١]- و لما حضره الموت أوصى ولده أبا طالب- و اسمه عبد مناف- شقيق عبد اللّه بحفظ رسول اللّه ٦ و حياطته و قال:-
أوصيك يا عبد مناف بعدى* * * بموتم [٢] بعد أبيه فرد
فارقه و هو ضجيع المهد* * * فكنت كالأم له فى الوجد
و ذكر أبياتا أخر و قال فيهن:-
بل أحمد رجوته للرشد* * * قد علمت علام أهل العهد
أن الفتى سيد أهل نجد* * * يعلو على ذى البدن الأشد [٣]
و قال أيضا:-
أوصيت من كنيته بطالب* * * عبد مناف و هو ذو تجارب
أن الذى قد غاب غير آيب
و ذكر أبياتا أخر و قال فيهن:
فلست بالآيس غير الرائب* * * بأن يحقّ اللّه قول الراهب
فيه و أن يفضل آل غالب* * * إنى سمعت أعجب العجائب
من كل حبر عالم و كاتب* * * هذا الذى يقتاد كالجنائب/
[١] و انظر فى تقدير سنّ عبد المطلب عند وفاته شرح المواهب ١: ١٨٩، و تاريخ الخميس ١: ٢٥٣.
[٢] كذا فى ت، ه. و فى م، و دلائل النبوة ١: ٣٠٧ «بموحد».
[٣] دلائل النبوة ١: ٣٠٧.