إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٤٩٦ - *** «السنة الثامنة من الهجرة»
و قدّم النبى ٦ بين يديه الكتائب: بعث النبى ٦ الزبير ابن العوام على المهاجرين و خيلهم، و أمرهم أن يدخلوا من ثنيّة كداء من أعلى مكة، و أن يغرز رايته بالحجون، و لا يبرح حتى يأتيه. و بعث خالد بن الوليد فيمن كان أسلم من قضاعة و سليم و أناس أسلموا من قبل ذلك، و أمره أن يدخل من أسفل مكة، و أن يغرز رايته عند أدنى البيوت. و بعث سعد بن عبادة فى كتيبة الأنصار فى مقدمة رسول اللّه ٦، فدفع سعد الراية إلى ابنه قيس. و بعث أبا عبيدة على السّاقة- و هم الرجّالة- فأخذوا بطن الوادى، و أمرهم أن يكفوا أيديهم/ و لا يقاتلوا أحدا إلا من قاتلهم سوى ثمانية نفر و أربع نسوة استثناهم و إن وجدوا تحت أستار الكعبة، و هم: عبد اللّه بن سعد ابن أبى سرح، استأمن له عثمان بن عفّان- و هو أخوه من الرضاعة- رسول اللّه ٦ فأمنه و أسلم، و هلال- و قيل عبد العزى- بن خطل [١]، قتل و [هو] [٢] آخذ بأستار الكعبة،
[١] كذا فى الأصول. و فى الدرر ٢٣٢، و عيون الأثر ٢: ١٧٥ «عبد العزى ابن خطل. و فى سيرة النبى لابن هشام ٤: ٨٦٨، و تاريخ الطبرى ٣: ١١٩، و الاكتفا ٢: ٣٠١، و السيرة النبوية لابن كثير ٣: ٥٦٥، و تاريخ الخميس ٢: ٩٠ «عبد اللّه بن خطل». و فى مغازى الواقدى ٢: ٨٢٥ «عبد اللّه بن هلال بن خطل». و فى الوفا بأحوال المصطفى ٢: ٧٠٠ «أبو عبد اللّه بن هلال بن خطل». و فى الإمتاع ١: ٣٧٨ «هلال بن عبد اللّه» و فى السيرة الحلبية ٣: ٣٧ «كان اسمه عبد العزى فلما أسلم سماه الرسول ٦ عبد اللّه».
[٢] إضافة على الأصول يقتضيها السياق. و فى مغازى الواقدى ٢: ٨٩٥ عن أبى برزة يقول: أخرجت عبد اللّه بن خطل و هو معلق بأستار الكعبة فضربت عنقه بين الركن و المقام. و فى الروض الأنف ٤: ١٠٣ «فقتل و هو متعلق بأستار الكعبة».