إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٥٢٦ - *** «السنة الثامنة من الهجرة»
و قيل خمس عشرة، و قيل ثمان عشرة، و قيل تسع عشرة، و يقال عشرين- و قيل غير ذلك يقصر الصلاة [١].
و قيل للنبى ٦ يوم الفتح: ألا تنزل منزلك من الشعب؟
قال: و هل ترك لنا عقيل منزلا؟! و كان عقيل قد باع منزل النبى ٦ و منازل إخوته من الرجال و النساء بمكة حين هاجروا، و منزل كل مهاجر من بنى هاشم. فقيل يا رسول اللّه فانزل في بعض بيوت مكة فى غير منزلك. فأبى رسول اللّه ٦ و قال: لا أدخل البيوت. فلم يزل مضطربا فى الحجون لم يدخل بيتا، و كان يأتى المسجد من الحجون لكل صلاة [٢].
و فيها فى يوم السبت لست ليال خلون من شوال- و قيل للتلتين بقيتا من رمضان- كانت غزوة هوازن بحنين- واد فيه ماء قريب من الطائف بينه و بين مكة بضعة عشر ميلا ينسب إلى حنين ابن قانية بن مهلائيل من جرهم- و ذلك أن رسول اللّه ٦ لما فتح مكة بلغه أن أشراف هوازن و ثقيف مشى بعضهم إلى بعض فجمعوا و حشدوا، و رئيسهم مالك بن عوف النصرى و هو يومئذ ابن ثلاثين عاما، و اجتمعوا حتى نزلوا أوطاس- و أميرهم مالك- فجاءوا معهم بأموالهم و نسائهم و أبنائهم، و خرجوا معهم بدريد بن الصّمّة شيخ كبير استصحبوه تيمّنا برأيه و معرفته، و الأمداد تأتيهم، و أجمعوا المسير
[١] الإمتاع ١: ٣٩٨، ٣٩٩، و السيرة الحلبية ٣: ٥٨.
[٢] مغازى الواقدى ٢: ٨٢٩، و الإمتاع ١: ٣٨١.