إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ١٥٤ - *** «السنة الخامسة و الثلاثون من مولد النبى
و يقال: إن طائرا خطف الحية و ألقاها نحو أجياد [١].
و وجدوا فى أساس ركن من أركانها فى حجر مكتوب: أنا يعفر ابن عبد قرا، أقرأ على ربى السلام من رأس ثلاثة ألاف سنة [٢].
و وجدوا فى حجر من الأساس كتابا، فدعوا له رجلا من أهل اليمن و آخر من الرهبان، فإذا فيه: أنا اللّه ذو بكّة حرّمتها يوم خلقت السموات و الأرض و الشمس و القمر، و يوم صغت [٣] هذين الجبلين، و صغتهما يوم صغت الشمس و القمر، و حففتهما بسبعة أملاك حنفاء، و جعلت رزق أهلها من ثلاثة سبل، لا يحلها أوّل من أهلها [٤]. فليس يؤتى أهل مكة إلا من ثلاثة طرق: أعلى الوادى، و أسفله، و كداء؛ و باركت لأهلها فى اللّحم و الماء [٥].
و وجدوا [٦] فى بئر الكعبة فى نقضها كتابين من صفر مثل بيض النعامة، مكتوب فى أحدهما: هذا بيت اللّه الحرام، و رزق أهله العبادة، لا يحلّه أوّل من أهله. و الآخر: براءة لبنى فلان- حىّ من العرب- من حجة للّه حجّوها.
[١] السيرة النبوية لابن كثير ١: ٢٧٦
[٢] أخبار مكة للأزرقى ١: ١٧٤.
[٣] كذا فى الأصول. و فى دلائل النبوة ١: ٣٣٣ «وضعت».
[٤] الاكتفا ١: ٢٠٨.
[٥] كذا فى الأصول. و فى المرجع السابق، و سبل الهدى و الرشاد ٢: ٢٣١ «فى الماء و اللين».
[٦] فى الأصول «و وجد». و التصويب يقتضيه السياق.