إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٥٥٦ - *** «السنة الثامنة من الهجرة»
أمرهم به رسول اللّه ٦، فقال [رسول اللّه ٦] [١]: أمّا ما كان لى و لبنى عبد المطلب فهو للّه و لكم. و قالت قريش: و ما كان لنا فهو للّه و لرسوله ٦. و قالت الأنصار: و ما كان لنا فهو للّه و لرسوله. فقال الأقرع بن حابس: أما أنا و بنو تميم فلا. و قال العباس بن مرداس: أما أنا و بنو سليم فلا. فقالت بنو سليم: بل ما كان لنا فهو لرسول اللّه ٦.
[فقال عباس بن مرداس لبنى سليم: وهّنتمونى.] [٢] و قال عيينة بن حصن: أما أنا و بنو فزارة فلا. فقال رسول اللّه ٦: إن هؤلاء قد جاءوا مسلمين، و قد كنت استأنيت بهم [فخيّرتهم بين النساء و الأبناء و الأموال] [٣] فلم يعدلوا بالأبناء و النساء شيئا، فمن كان عنده منهن شىء فطابت به نفسه [أن يردّه] [٣] فسبيل ذلك، و من أبى ذلك فليردّ عليهم و ليكن ذلك قرضا علينا بستّ فرائض من أول ما يفىء اللّه علينا.
قالوا: رضينا و سلّمنا. فردّوا عليهم، سوى عيينة بن حصن فإنه أبى أن يردّ عجوزا صارت فى يده منهم، ثم ردّها بعد ذلك.
و كان النبى ٦ قد كسا السّبى قبطيّة؛ أمر رجلا [٤] أن يأتى مكة فيشترى لهم ثياب المعقد [٥] فلا يخرج الحرّ منهم إلا كاسيا [٦].
[١] سقط فى الأصول و المثبت عن سيرة النبى لابن هشام ٤: ٩٢٦، و مغازى الواقدى ٣: ٩٥١.
[٢] إضافة عن سيرة النبى لابن هشام ٤: ٩٢٦، و مغازى الواقدى ٣: ٩٥٢، و السيرة النبوية لابن كثير ٣: ٦٦٨.
[٣] إضافة عن مغازى الواقدى ٣: ٩٥٢، و الامتاع ١: ٤٢٩.
[٤] هو بسر بن سفيان الخزاعى كما فى مغازى الواقدى ٣: ٩٤٩.
[٥] المعقد: نوع من برود هجر. (النهاية فى غريب الحديث).
[٦] السيرة الحلبية ٣: ٩٧، و فيها «يشترى له ثياب المتعة».