إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٥٥٥ - *** «السنة الثامنة من الهجرة»
لا تجعلنّا كمن شالت نعامته* * * و استبق منّا فإنّا معشر زهر
إنا نؤمّل عفوا منك تلبسه* * * هذى البريّة إذ تعفو و تنتصر
إنّا لنشكر للنّعماء إذ كفرت* * * و عندنا بعد هذا اليوم مدّخر
فألبس العفو من قد كنت ترضعه* * * من أمّهاتك إنّ العفو مشتهر
و اعف عفا اللّه عمّا أنت راهبه* * * يوم القيامة إذ أضحى لك الظّفر [١]
و يقال بينما النبى ٦ يقسم الغنائم بالجعرانه وثب أبو جرول زهير بن صرد- و كان فى السّبي- حتى قعد بين يدي رسول اللّه ٦ يذكره حيث شبّ و نشأ فى هوازن، و حيث أرضعوه، و أنشأ يقول: ... فقال رسول اللّه ٦: نساؤكم و أبناؤكم أحبّ إليكم أم أموالكم؟ فقالوا: يا رسول اللّه ٦ خيّرتنا بين أحسابنا و بين أموالنا، أبناؤنا و نساؤنا أحبّ إلينا. فقال رسول اللّه ٦: أمّا ما كان/ لى و لبنى عبد المطلب فهو لكم، و إذا أنا صلّيت بالناس فقوموا و قولوا إنّا نتشفع برسول اللّه ٦ [إلى المسلمين] [٢] و بالمسلمين إلى رسول اللّه فى أبنائنا و نسائنا، فسأعينكم [٣] عند ذلك و أسأل لكم. فلما صلى رسول اللّه ٦ بالناس الظهر قاموا فقالوا ما
[١] و انظر الروض الأنف ٤: ١٦٦، و الاكتفا ٢: ٣٥٥، و السيرة النبوية لابن كثير ٣: ٦٦٧، ٦٦٨، و الإمتاع ١: ٤٢٧، ٤٢٨ مع اختلاف فى بعض الألفاظ و تقديم و تأخير.
[٢] سقط فى الأصول، و المثبت عن سيرة النبى لابن هشام ٤: ٩٢٦، و مغازى الواقدى ٣: ٩٥١، و تاريخ الطبرى ٣: ١٣٥، و السيرة النبوية لابن كثير ٣: ٦٦٨.
[٣] كذا فى الأصول، و فى المراجع السابقة «فسأعطيكم».