إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ١٢٧ - ذكر يوم شرب
كنانة. و هو آخر أيامهم، و هى حرّة إلى جنب عكاظ [١] مما يلى مهبّ جنوبها لمن يقبل يريد مكة من مهب صباها حتى ينقطع دوين قرن. فكان رؤساؤهم الذين كانوا إلّا بلعاء فإنه مات، و كان بعده الرئيس عليهم/ جثامة بن قيس، و قتل يومئذ أبو سفيان بن أمية.
و من كنانة ثلاثة رهط، قتلهم عثمان بن أسيد بن مالك بن ربيعة بن عمرو بن عامر بن صعصعة، و قتل ورقاء بن الحارث بن مالك بن ربيعة بن عمرو بن عامر أبا مكنف [٢] و ابنى إياس و عمرا و ابن أيوب، و قد ذكرهم خداش بن زهير فى شعره.
فهذه أيام الفجار الخمسة التى تزاحفوا فيها فى أربع سنين:
أولهن يوم نخلة حين تبعتهم هوازن، فكان كفافا لا على هؤلاء و لا على هؤلئك. ثم يوم شيظمة فكان لهوازن على كنانة. ثم يوم عكاظ الأوّل- و هو يوم العبلاء- فكان لهوازن على كنانة. و يوم عكاظ الثانى- و هو يوم شرب- كان لبنى كنانة على هوازن، و لم يكن بينهم يوم أعظم منه. ثم يوم الحريرة و هو آخر أيام مزاحفاتهم.
قال: ثم كان الرجل يلقى الرجل أو الرجلين أو أكثر من ذلك أو أقل فيقتتلون، فربما قتل بعضهم بعضا. و لقى ابن محميّة أخو بنى الدّيل بن بكر أبا خداش بن زهير بالصفاح [٣]، فقال ابن زهير:
[١] الحريرة: موضع بين الأبواء و مكة قرب نخلة و بها كانت الوقعة الرابعة من وقعات الفجار. (معجم البلدان لياقوت).
[٢] فى الأصول «كنف». و المثبت عن شفاء الغرام ٢: ٩٥.
[٣] الصفاح: موضع بين حنين و أنصاب الحرم على يسار الداخل إلى مكة من مشاش، و مشاش جبل فى وسط عرفات متصل بجبال تصل إلى مكة. (معجم البلدان لياقوت) و انظر التعليق ٣ ص ٣٤