إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ١٣ - *** ذكر
و عليه أثر الطّين و الغبار، فمرّ بامرأة من خثعم [١]، فلما رأته و رأت ما بين عينيه دعته إلى نفسها و قالت له: إن وقعت بى الآن [٢] فلك مائة من الإبل. فقال لها: أغسل [٣] عنى هذا الطين الذى علىّ و أرجع إليك. فدخل على آمنة بنت وهب فواقعها، فحملت برسول اللّه (صلّى اللّه تعالى عليه و سلم) الطّيّب المبارك، ثم رجع إلى الخثعميّة فقال لها: هل لك فيما قلت؟ فقالت: لا. قال: و لم؟
قالت: إنك مررت بى و بين عينيك نور ثم رجعت إلىّ و قد انتزعته [٤] آمنة بنت وهب منك [٥].
و يقال: إن المرأة الخثعميّة كانت تعرض نفسها فى موسم من المواسم، و كانت ذات جمال، و كانت معها أدم [٦] تطوف بها كأنها [٧] تبيعها، فأتت على عبد اللّه بن عبد المطلب، فلما رأته أعجبها فقالت: و اللّه إنى ما أطوف لبيع الأدم و مالى إلى ثمنها من حاجة، و لكن أتوسّم الرّجال أنظر هل أجد كفئا، فإن كان لك حاجة فقم. فقال لها: مكانك حتى أرجع إليك.
[١] كذا فى م، ه و فى ت «بامرأة خثعمية».
[٢] هذا اللفظ من ت.
[٣] فى م «حتى أغسل».
[٤] فى ت «نزعته».
[٥] السيرة الحلبية ١: ٦٤.
[٦] الأدم: جمع إدام: و هو ما يستمرأ به الخبز، و جمع أديم: و هو الجلد أو الطعام المأدوم. (القاموس المحيط)
[٧] فى الأصول «كأنه تبيعه».