إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ١٢ - *** ذكر
و بلغ شباب قريش ما عرضت على عبد اللّه بن عبد المطلب و تأبّيه عليها فذكروا ذلك، فأنشأت تقول:
إنى رأيت مخيلة لمعت* * * فتلألأت بحناتم [١] القطر
فلمأتها [٢] نورا يضىء به* * * ما حوله كإضاءة الفجر
فرجوتها فخرا أبوء به* * * ما كلّ قادح زنده يورى
للّه ما زهريّة سلبت* * * منك الذى استلبت و ما تدرى [٣]
و قالت أيضا:
بنى هاشم قد غادرت من أخي* * * كم أمينة إذ للباه يعتلجان
كما غادر المصباح عند خموده* * * فتائل قد ميهت [٤] له بدهان
و ما كل ما يحوى الفتى من تلاده* * * لحزم و لا ما فاته لتوان/
فأجمل إذا طالبت أمرا فإنه* * * سيكفيكه جدّان يصطرعان
فلما قضت منه أمينة ما قضت* * * نبا بصرى عنه و كلّ لسانى [٥]
و قيل أن عبد اللّه بن عبد المطلب حين مرّ بالخثعميّة كان متزوّجا بأمنة بنت وهب؛ و ذلك أن عبد اللّه كان فى بناء له، فأقبل
[١] الحناتم: السحائب السود. (المعجم الوسيط)
[٢] فلمأتها: لمحتها و نظرتها. (هامش السيرة النبوية لابن كثير ١: ١٧٩)
[٣] و انظر تاريخ الطبرى ٢: ١٧٥، و السيرة النبوية لابن كثير ١: ١٧٩، و الكامل لابن الأثير ٢: ٤ مع اختلاف فى بعض الألفاظ.
[٤] فى ت «صبت» و فى م «ميثت» و المثبت عن ه و تاريخ الطبرى ٢:
١٧٦.
[٥] و انظر تاريخ الطبرى ٢: ١٧٦، و الكامل لابن الأثير ٢: ٤ و البداية و النهاية ٢: ٢٥٠، ٢٥١.