إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ١٧٣ - *** «السنة الحادية و الأربعون من مولد النبى
و قال ورقة بن نوفل. لما ذكرت له خديجة من أمر رسول اللّه ٦:-
فإن يك حقّا يا خديجة فاعلمى* * * حديثك إيّانا فأحمد مرسل
و جبريل يأتيه و ميكال معهما* * * من اللّه وحى يشرح الصدر منزل
يفوز به من فاز فيها بتوبة* * * و يشقى به العانى الغرير المضلّل
فريقان منهم فرقة فى جنانه* * * و أخرى بأحواز الجحيم تغلّل
إذا ما دعوا بالويل فيها تتابعت* * * مقامع فى هاماتها ثم تشعل
فسبحان من تهوى الرياح بأمره* * * و من هو فى الأيام ما شاء يفعل
و من عرشه فوق السموات كلها* * * و أقضاؤه فى خلقه لا تبدّل [١]
و قال ورقة ابن نوفل أيضا:-
يا للرجال و صرف الدهر و القدر* * * و ما لشىء قضاه اللّه من غير
حتى خديجة تدعونى لأخبرها* * * و ما لها بخفىّ الغيب من خبر
جاءت لتسألنى عنه لأخبرها* * * أمرا أراه سيأتى الناس من أخر
فخبرتنى بأمر قد سمعت به* * * فيما مضى من قديم الدهر و العصر
بأن أحمد يأتيه فيخبره* * * جبريل أنّك مبعوث إلى البشر
فقلت علّ الذى ترجين ينجزه* * * لك الإله فرجّى الخير و انتظرى
و أرسليه إلينا كى نسائله* * * عن أمره ما يرى فى النوم و السّهر
فقال حين أتانا منطقا عجبا* * * يقفّ منه أعالى الجلد و الشعر
[١] دلائل النبوة ١: ٤٠٥، و السيرة النبوية لابن كثير ١: ٤٠٠، و سبل الهدى و الرشاد ٢: ٣١٧ مع اختلاف فى بعض الألفاظ.