إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ١٤٤ - *** «السنة الخامسة و الثلاثون من مولد النبى
اللّه ٦ البعير الذى كان تحته، ثم قدمنا إليه السّفرة التى كان فيها الشواء، فقال: ما هذا؟ فقلنا: هذه شاة ذبحناها لنصب كذا و كذا. فقال: إنى لا آكل ما ذبح لغير اللّه. و يقال: إن زيدا قال:
إنّا لا نأكل مما تذبحون على أنصابكم، و لا نأكل إلا ما ذكر اسم اللّه عليه.
و يقال: إن ملاقاة النبىّ ٦ لزيد كانت بأسفل بلدح [١].
و قال ورقة بن نوفل يبكى زيد بن عمرو بن نفيل:
رشدت و أنعمت ابن عمرو و إنما* * * تجنبت تنورا من النار حاميا
بدينك ربّا ليس ربّ كمثله* * * و تركك حيات [٢] الجبال كما هيا
تقول إذا جاوزت أرضا مخوفة* * * باسم الإله بالغداة و ساريا
تقول إذا صلّيت فى كل مسجد* * * حنانيك لا تظهر علينا الأعاديا
*** «السنة الخامسة و الثلاثون من مولد النبى ٦»
فيها- و يقال: فى السنة الخامسة و العشرين، و هو غير صحيح- هدمت قريش الكعبة، و جدّدت عمارتها؛ و ذلك أن الكعبة كانت مبنية بردم يابس ليس بمدر تنزوه [٣] العناق، و كان بابها بالأرض، و لم يكن لها سقف و إنما تدلّى الكسوة على الجدر من
[١] بلدح: واد قبل مكة من جهة المغرب. (المعجم البلدان لياقوت)
[٢] و فى سيرة النبى لابن هشام بشرح الروض الأنف ١: ٢٦٣، و البداية و النهاية ٢: ٢٣٨ «أوثان الطواغى».
[٣] تنزوه: أى تثب عليه. (المعجم الوسيط)