إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٣٠٧ - *** «السنة الخمسون من مولد النبى
قالت خولة بنت حكيم بن الأوقص السلمية، امرأة عثمان بن مظعون: قلت: يا رسول اللّه، إنى أراك قد دخلتك خلّة لفقد خديجة. فقال: أجل؛ أمّ العيال، و ربّة البيت. قلت: ألا أخطب عليك؟ قال: بلى؛ أما إنّكن معشر النساء أرفق بذلك. ثم قالت، قلت: إن شئت بكّرا و إن شئت ثيّبا. قال: فمن البكر؟ قلت:
ابنة أحبّ الخلق إليك عائشة ابنة/ أبى بكر. قال: و من الثّيّب؟
قلت: سودة بنت زمعة [١]؛ قد آمنت بك و اتبعتك على ما تقول.
قال: فاذهبى فاذكريهما علىّ.
فدخلت بيت أبى بكر فقالت: يا أم رومان، ما ذا أدخل اللّه عليكم من الخير و البركة!! قالت: و ما ذاك؟ قالت: أرسلنى رسول اللّه ٦ أخطب عليه عائشة. قالت: انتظرى أبا بكر حتى يأتى.
فجاء أبو بكر فقالت: يا أبا بكر، ما أدخل اللّه عليك من الخير و البركة!! قال: و ما ذاك؟ قالت: أرسلنى رسول اللّه ٦ أخطب عليه عائشة. قال: و هل تصلح له؛ إنما هى ابنة أخيه. فرجعت إلى رسول اللّه ٦ فذكرت ذلك له، فقال: ارجعى إليه فقولى له: أنا أخوك و أنت أخى فى الإسلام، و ابنتك تصلح لى. فرجعت فذكرت ذلك له، قال: انتظرى، و خرج. قالت أم رومان: إن مطعم بن عدىّ قد كان ذكرها على ابنه، فو اللّه ما وعد وعدا قطّ فأخلفه-
[١] هى سودة بنت زمعة بن قيس بن عبد شمس بن عبدود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤى. توفيت بالمدينة فى شوال سنة ٥٤ فى خلافة معاوية. (و انظر طبقات ابن سعد ٨: ٥٢- ٥٧)