إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ١١٥ - *** «السنة الخامسة عشرة من مولد النبى
فى الذاهبين الأولي* * * ن من القرون لنا مصائر
لما رأيت مواردا* * * للموت ليس لها مصادر
و رأيت قومى نحوها* * * تمضى الأصاغر و الأكابر
لا يرجع الماضى إلي* * * ك و لا من الباقين غابر
سكنوا البيوت فوطنوا* * * إن البيوت هى المقابر
أيقنت أنى لا محا* * * لة حيث صار القوم صائر
فقال النبى ٦: يرحم اللّه قسّا إنى لأرجو يوم القيامة/ أن يبعثه اللّه أمة وحده [١].
و يقال: لما قدم وفد إياد على النبى ٦: قال النبى ٦:
ما فعل قسّ بن ساعدة الإيادى؟ قالوا: هلك. قال: أما إنى سمعت منه كلاما ما أرى أنى أحفظه. فقال بعض القوم: نحن نحفظه يا رسول اللّه. قال: هاتوا. فقال قائلهم: إنه وفد بسوق عكاظ فقال: أيها الناس استمعوا و اسمعوا و عوا، كل من عاش مات، و كل من مات فات، و كل ما هو آت آت، ليل داج، و سماء ذات أبراج، و نجوم تزهر، و بحار تزخر، و جبال مرساة، و أنهار مجراة، إن فى السماء لخبرا، و إن فى الأرض لعبرا؛ أرى الناس يمرون و لا يرجعون!! أرضوا بالإقامة فأقاموا، أم تركوا فناموا؟
[٢] يقسم قسّ قسما باللّه لا إثم فيه. إن للّه دينا هو أرضى مما أنتم عليه [٢].
[١] عيون الأثر ١: ٦٨- و البداية و النهاية ٢: ٢٣٠.
[٢] أوردت الأصول ما بين الرقمين على صورة الشعر، و قدمته بقولها: ثم انشأ يقول. و لما كان مضطرب الوزن فقد آثرنا إثبات ما جاء فى البداية و النهاية ٢: ٢٣٦، ٢٣٧.