إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٢١٣ - «السنة الخامسة و الأربعون من مولد النبى
يعذّب فى اللّه على الإسلام، فتأبى إلا الإسلام، فقال المشركون: ما أصاب بصرها إلّا اللّات و العزّى. فقالت: كلا و اللّه ما هو كذلك.
فردّ اللّه عليها بصرها [١].
و مرّ النبى ٦ بعمّار و أهله و هم يعذبون فقال: أبشروا آل عمّار- أو آل ياسر- فإن موعدكم الجنة. و قتلت فى اللّه أمّ عمار ابن ياسر سميّة بنت خباط مولاة بنى مخزوم، فكانت أوّل قتيل فى الإسلام [٢]. و قيل أوّل قتيل الحارث بن أبى هالة ربيب النبى ٦ [٣].
و أتى خبّاب- لمّا أن لقى هو و المسلمون الشدة من المشركين- إلى النبى ٦- و كان متوسدا بردة فى ظلّ الكعبة- فقال خبّاب: يا رسول اللّه: ألا تدعو اللّه لنا؟ فقعد النبىّ ٦- و هو محمر وجهه- فقال: إنّ من كان قبلكم ليمشّط أحدهم بأمشاط الحديد ما دون عظمه [٤] من لحم أو عصب ما يصرفه ذلك عن دينه، و يوضع المنشار على مفرق رأسه فيشقّ باثنين ما يصرفه ذلك عن دينه، و ليتمّن اللّه هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا اللّه و الذئب على غنمه [٥].
[١] دلائل النبوة ٢: ٥٧.
[٢] شرح المواهب ١: ٢٦٦ و العقد الثمين ٨: ٢٤٣.
[٣] الإصابة ١: ٢٩٣.
[٤] كذا فى م و دلائل النبوة ٢: ٥٧. و فى ت، ه «مادون لحمه من لحم».
[٥] و انظر المرجع السابق، و الخصائص الكبرى ١: ٣٦٢.