إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٤٥٤ - *** «السنة السادسة من الهجرة»
فلست بمسلم [١] مادمت حيّا* * * و لست أدين دين المسلمينا
فقلت فى نفسى: و اللّه إنى لأرجو أن أقتلك. فلما نام قمت إليه فقتلته/ شر قتلة قتلها أحد قط، ثم خرجت فهبطت، فلما أسهلت فى الطريق إذا رجلان بعثتهما قريش يتجسسان الأخبار، فقلت: استأسرا. فأبى أحدهما فرميته فقتلته، فلما رأى ذلك الآخر استأسر، فشددته وثاقا، ثم أقبلت به إلى النبى ٦
و كان قدوم سلمة قبل قدوم عمرو بثلاثة أيام.
فيها رأى النبى ٦ فى النوم أنه دخل البيت، و حلق رأسه و أخذ مفتاح البيت، و عرّف مع المعرفين؛ فاستنفر أصحابه إلى العمرة، فأسرعوا و تهيئوا للخروج [ [٢] و قدم عليه بسر بن سفيان الكعبىّ فى ليال بقيت من شوال سنة ست، فقدم مسلّما على رسول اللّه ٦ زائرا له، و هو على الرجوع إلى أهله، فقال له رسول اللّه ٦: يا بسر، لا تبرح حتى تخرج [٢]] معنا فإنا إن شاء اللّه معتمرون، فأقام و ابتاع بدنا لرسول اللّه ٦، و كان يبعث بها [إلى] [٣] ذى الجدر [٤] حتى حضر خروجه، فأمر بها فجلبت
[١] فى الأصول «مسلما» و المثبت عن طبقات ابن سعد ٢: ٩٤، و عيون الأثر ٢: ١١٣، و السيرة النبوية لابن كثير ٣: ١٣٨، و السيرة الحلبية ٣: ١٨٩.
[٢] سقط فى الأصول، و المثبت عن مغازى الواقدى ٢: ٥٧٢.
[٣] سقط فى الأصول، و المثبت عن المرجع السابق، و الإمتاع ١: ٢٧٤.
[٤] ذو الجدر: مسرح على ستة أميال من المدينة بناحية قباء، كانت فيها لقاح رسول اللّه ٦ تروح عليه. (معجم البلدان لياقوت).