إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٣١٥ - *** «السنة الحادية و الخمسون من مولد النبى
همدان. ثم إن الرجل الهمدانى خشى أن يخفره قومه، فأتى رسول اللّه ٦ فقال: أجيئهم فأخبرهم، ثم ألقاك فى عام قابل؟ قال: نعم.
فانطلق [١].
و فيها- لما أراد اللّه إظهار دينه، و إعزاز نبيّه، و إنجاز موعده له- خرج رسول اللّه ٦ فى الموسم، فعرض نفسه على قبائل العرب كما كان يصنع فى كل موسم، فبينما هو عند العقبة [٢] لقى رهطا من الخزرج ستة- و يقال ثمانية- و هم على قول من قال إنهم ثمانية: أسعد بن زرارة، و معاذ بن عفراء، و من بنى زريق ذكوان و رافع بن مالك بن العجلان، و من بنى تميم عبادة بن الصامت، و أبو عبد الرحمن يزيد بن ثعلبة- من حليف بنى عوف- بن عمرو، و من بنى عبد الأشهل أبو الهيثم بن التّيّهان- حليف لهم من بلىّ، و من عمرو بن عوف عويم بن ساعدة.
و على قول من قال إنهم ستة: فمن بنى النجار أبو أمامة أسعد ابن زرارة، و عوف بن الحارث بن عفراء، و من بنى زريق رافع بن مالك بن العجلان، و من بنى سلمة قطبة بن عامر بن حديدة، و من بنى حرام بن كعب عقبة بن عامر بن نابى، و من عبيد بن عدى بن
[١] دلائل النبوة ٢: ١٥٨، و السيرة النبوية لابن كثير ٢: ١٧١، ١٧٢، و شرح المواهب ١: ٣٠٩.
[٢] فى شرح المواهب ١: ٣١٠ «أى عقبة الجمرة كما جزم به غير واحد، و استظهره البرهان تبعا للمحب الطبرى؛ إذ ليس ثم عقبة أظهر منها، و يجوز أن المراد بها المكان المرتفع عن يسار قاصد منى، و يعرف عند أهل مكة بمسجد البيعة، و عليه فالمعنى فى مكان قريب من العقبة».