إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٦٨ - «ذكر ما أحدثته قريش بعد الفيل»
و قيل: كانت الحلّة تطوف بالبيت؛ الرجال بالنهار، و النساء بالليل [١]. و أما الحمس فكان [٢] الصرورة منهم يطوف فى ثيابه [٢].
و جاءت امرأة منهم يوما- و كان لها جمال و هيبة [٣]- فطلبت ثيابا عارية فلم تجد من يعيرها، فلم تجد بدا من أن تطوف عريانة؛ فنزعت ثيابها بباب المسجد، ثم دخلت المسجد عريانة فوضعت يدها على فرجها و جعلت تقول:-
اليوم يبدو بعضه أو كلّه* * * و ما بدا منه فلا أحلّه/
فجعل فتيان مكة ينظرون إليها [٤].
و يقال: إن المرأة منهم إذا طافت عريانة تضع إحدى يديها على قبلها و الأخرى على دبرها، ثم تنشد البيت المتقدم [٥].
و قيل: إن بعض نسائهم يتّخذ سيورا فتعلقها فى حقوها [٦] و تستتر بها.
و صار هذا كله سنّة فيهم، و ذلك من صنع إبليس و تزيينه لهم ما يلبّس عليهم من تغيير الحنيفيّة دين إبراهيم.
[١] و فى الخبر عن ابن عباس: فكانت قبائل من العرب من بنى عامر و غيرهم يطوفون بالبيت عراة؛ الرجال بالنهار و النساء بالليل. (أخبار مكة للأزرقى ١: ١٨٢).
[٢] كذا فى م، ه. و فى ت «فكانت الصرورة منهم تطوف فى ثيابها».
[٣] كذا فى الأصول. و فى أخبار مكة للأزرقى ١: ١٧٨ «و هيئة».
[٤] المرجع السابق ١: ١٧٨.
[٥] أخبار مكة للأزرقى ١: ١٨٢.
[٦] كذا فى الأصول. و فى المرجع السابق «فى حقوتها».