إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٤٩٧ - *** «السنة الثامنة من الهجرة»
و الحويرث بن نقيد- قتل عند باب بيته- و مقيس بن صبابة- قتل- و هبار بن الأسود؛ جاء إلى النبى ٦ و هو بالجعرانه فأسلم، و كعب بن زهير؛ قدم على النبى ٦ بالمدينة فأسلم و أنشد قصيدته «بانت سعاد» و وحشى الزّنجىّ؛ قدم مع وفد الطائف فأسلم، فقال له النبى ٦: غيّب وجهك عنى. و يقال منهم عكرمة بن أبى جهل. و أما النساء فقينتا ابن خطل قريبة فقتلت، و فرتنا استأمنت النبى ٦ فأمنها، فعاشت مدة ثم ماتت فى حياة النبى ٦. و أما سارة مولاة عمرو بن هاشم- و قيل مولاة لأبى لهب- استؤمن لها النبى ٦ فأمّنها فعاشت إلى أن أوطأها رجل فرسا بالأبطح فماتت- و قيل قتلت يوم الفتح- و هند بنت عتبة بن ربيعة زوجة أبى سفيان؛ فاختفت ثم أتت رسول اللّه ٦ فأسلمت، و كان بينها و بين زوجها فى الإسلام ليلة واحدة، ماتت هى و أبو قحافة فى يوم واحد فى خلافة عمر.
و وبّشت قريش أوباشا لها فقالوا نقدم هؤلاء فإن كان لهم شىء كنا معهم، و إن أصيبوا أعطينا الذى سئلنا.
و أمر النبىّ ٦ [أبا هريرة] [١] فقال: اهتف بالأنصار، و لا يأتينى إلا أنصارى. قال أبو هريرة: ففعلت. فجاءوا فأطافوا برسول اللّه ٦ فقال: ترون إلى أوباش قريش و أتباعهم؟ و يقال: انظروا قريشا و أوباشها!! ثم قال بيديه إحداهما على الأخرى: احصدوهم
[١] إضافة عن عيون الأثر ٢: ١٧٤، و السيرة النبوية لابن كثير ٣: ٥٨٢، و شرح المواهب ٢: ٣١٧.