إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٥٦٤ - *** «السنة التاسعة من الهجرة»
ألا يحشروا و لا يعشّروا و لا ينحنوا [١]. فقال رسول اللّه ٦: ألا يحشروا و لا يعشّروا، و لا خير فى دين ليس فيه ركوع. فقالوا:
سنعطيكها على قماءة [٢] فيها.
و أمّر النبى ٦ عثمان بن العاص- و كان أصغرهم- لحرصه على تعلّم [٣] القرآن و شرائع الأحكام، و أمره أن يؤمّهم، و قال له/ تجاوز فى الصلاة، و اقدر الناس بأضعفهم؛ فإن فيهم الضعيف و الكبير و الصغير و ذا الحاجة، و اتخذ [٤] مؤذنا [لا يأخذ] [٥] على أذانه أجرا
ثم انصرفوا، و بعث رسول اللّه ٦ أبا سفيان بن حرب و المغيرة بن شعبة لهدم الطاغية و غيرها، فخرجا حتى إذا قدما الطائف أراد المغيرة تقديم أبى سفيان فأبى منه، و قال له: ادخل أنت على قومك، و أقام بماله بذى الهرم [٦]. و دخل المغيرة إليها فعلاها فضربها
[١] فى الأصول «يحيوا». و فى السيرة النبوية لابن كثير ٤: ٥٦ «يجبوا».
و لعل الصواب ما ذكرناه حيث إنهم اشترطوا هنا ثلاثة أشياء، فأجابهم الرسول ٦ إلى اثنتين منها، أما الثالثة فقال: و لا خير فى دين ليس فيه ركوع، و هذا يناسب اشتراطهم عدم الانحناء و هو تعبير عن الركوع و لا يناسبه التحية أو الجباية.
[٢] أى على ذلة و صغار.
[٣] فى الأصول «تعليم» و المثبت عن سيرة النبى لابن هشام ٤: ٩٦٧، و السيرة النبوية لابن كثير ٤: ٥٦.
[٤] فى الأصول «و يتخذ» و المثبت عن السيرة النبوية لابن كثير ٤: ٥٧.
[٥] سقط فى الأصول و المثبت عن المرجع السابق.
[٦] ذو الهرم: موضع قرب الطائف و كان لأبى سفيان به مال. (معجم ما استعجم).