إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ١٥٥ - *** «السنة الخامسة و الثلاثون من مولد النبى
و وجدوا فى الركن كتابا بالسريانية فلم يدروا ما هو، حتى قرأه لهم رجل من اليهود، فإذا هو: أنا اللّه ذو بكة، خلقتها يوم خلقت السموات و الأرض، و صوّرت الشمس و القمر، و حففتها بسبعة أملاك حنفاء، لا تزول حتى يزول أخشباها، مبارك لأهلها فى الماء و اللبن [١].
و وجدوا فى حجر منها- و يقال إنه فى أسفل المقام- كتابا لم يدروا ما هو حتى جاءهم حبر من اليهود من اليمن، نظر إلى الكتاب فحدثهم أنه قد قرأه، فاستحلفوه لتحدثنا بما فيه و لتصدقنا عنه.
فأخبرهم أن فيه: أنا اللّه ذو بكة، حرمتها يوم خلقت السموات و الأرض و الشمس و القمر، و يوم رفعت هذين الجبلين، و حففتها بسبعة [٢] أملاك/ حنفاء.
و يروى أنهم وجدوا كتابا بأسفل المقام، فدعوا رجلا من حمير فقال: إن فيه حرفا لو حدثتكموه لقتلتمونى. فظنت قريش أن فيه ذكر محمد فكتمهم إيّاه [٣].
و وجد فى المقام كتاب: هذا بيت اللّه الحرام بمكة، توكّل اللّه برزق أهله من ثلاث سبل، مبارك لأهله فى اللحم و اللبن، لا يحله أول من أهله، [٤] و وجدوا فى الحجر كتابة من خلقة الحجر [٤]: أنا
[١] سيرة النبى لابن هشام ١: ١٢٦، و الاكتفا ١: ٢٠٨، و السيرة النبوية لابن كثير ١: ٢٧٩، و سبل الهدى و الرشاد ٢: ٢٣١.
[٢] كذا فى ت و دلائل النبوة ١: ٣٣٣. و فى م، ه «بتسعة».
[٣] و فى دلائل النبوة ١: ٣٣٤ «فظننا أن فيه ذكر محمد فكتمناه».
[٤] كذا فى ه. و فى ت، م «و وجد فى الحجر كتاب من خلقه الحجر».