إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ١٦٨ - *** «السنة الحادية و الأربعون من مولد النبى
يا عتيق، اذهب مع محمد إلى ورقة. فلما دخل رسول اللّه ٦ أخذ أبو بكر بيده فقال: انطلق بنا إلى ورقة. فقال رسول اللّه ٦: من أخبرك؟ قال: خديجة. فانطلقا إليه، فقصّا عليه، فقال ٦: إذا خلوت وحدى سمعت نداء خلفى: يا محمد، يا محمد، فأنطلق هاربا فى الأرض. فقال [ورقة] [١]: لا تفعل، فإذا أتاك فأثبت حتى تسمع ما يقول، ثم ائتنى فأخبرنى. فلما خلا ناداه: يا محمد قل بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ* الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ حتى إذا بلغ وَ لَا الضَّالِّينَ ثم قال: قل آمين، ثم قال: قل لا إله إلّا اللّه. فأتى النبى ٦ ورقة فذكر ذلك له، فقال ورقة: أبشر ثم أبشر؛ فأنا [٢] أشهد أنك الذى بشّر به ابن مريم، و أنك على مثل ناموس موسى، و أنك نبىّ مرسل، و أنك سوف تؤمر بالجهاد بعد يومك هذا، و لئن أدركنى ذلك لأجاهدنّ معك [٣].
و يروى أن مجاورة النبى ٦ لحراء كانت معه زوجته خديجة، و أن مجىء الملك إليه بحراء كان و هو نائم؛ و ذلك فيما ورد أن النبى ٦ قال: فجاءنى الملك و أنا نائم بنمط من ديباج فيه كتاب، فقال: اقرأ. قلت: ما أقرأ. فغتنى حتى ظننت أنه الموت، ثم أرسلنى- و يقال: ثم كشفه عنى- فقال: اقرأ. قلت: ما أقرأ.
[١] إضافة على ما فى الأصول.
[٢] كذا فى ت. و فى م، ه «فإنى».
[٣] دلائل النبوة ١: ٤١٢، ٤١٣، و الوفا بأحوال المصطفى ١: ١٦١، و الخصائص الكبرى ١: ٢٣٧.