إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ١٦٦ - *** «السنة الحادية و الأربعون من مولد النبى
و يروى أن خديجة أخبرت ورقة بالذى رأى النبى ٦، فقال: هل رأى زوجك صاحبه فى حضر؟ فقالت: نعم. فقال:
زوجك نبى و سيصيبه [من أمته [١] بلاء].
و يروى أنه قال لما أخبرته خديجة: لئن كنت صدقتنى إنه ليأتيه الناموس الأكبر ناموس عيسى الذى لا تعلّمه بنو إسرائيل أبناءهم، و لئن نطق و أنا حى لأبلين اللّه فيه بلاء حسنا [٢].
و يروى أن خديجة بنت خويلد قالت لرسول اللّه ٦- فيما تثبّته مما أكرمه اللّه به من نبوته-: يا ابن عم تستطيع أن تخبرنى بصاحبك هذا الذى يأتيك إذا جاءك؟ فقال: نعم. فقالت: إذا جاءك فأخبرنى. فبينما رسول اللّه ٦ عندها إذ جاء جبريل فرآه رسول اللّه ٦، فقال: يا خديجة هذا جبريل. فقالت: أتراه الآن؟ فقال: نعم. فقالت: فاجلس إلى شقى الأيمن. فتحول فجلس. فقالت: هل تراه الآن؟ قال: نعم. قالت: فتحوّل فاجلس فى حجرى. فتحول رسول اللّه ٦ فجلس فى حجرها، فقالت: هل تراه الآن؟ قال: نعم. فحسرت رأسها فألقت خمارها- و رسول اللّه ٦ جالس فى حجرها- فقالت: هل تراه الآن؟ قال: لا. قالت: ما هذا شيطان. إن هذا لملك يا ابن عم، فاثبت و أبشر. ثم آمنت به و شهدت أن الذى جاء به هو
[١] بياض فى الأصول بمقدار كلمتين إلى خمس. و المثبت من الخصائص الكبرى ١: ٢٣٨.
[٢] سبل الهدى و الرشاد ٢: ٣٢٤، ٣٢٥ من رواية أبى نعيم فى الدلائل.