إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ١٩٤ - «السنة الرابعة و الأربعون من مولد النبى
[قال ٦:] [١] فجثيت منه رعبا. حتى هوى إلى الأرض، فرجع إلى خديجة و قال: زملونى زملونى، فدثّروه. فأنزل اللّه عز و جل يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ* قُمْ فَأَنْذِرْ* وَ رَبَّكَ فَكَبِّرْ* وَ ثِيابَكَ فَطَهِّرْ* وَ الرُّجْزَ فَاهْجُرْ [٢] ثم جاء الوحى بعد و تتابع أمر اللّه عزّ و جل نبيّه فى هذه السنه بإعلان دينه، فأنزل عليه فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وَ أَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ [٣] و قوله عز و جل وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ [٤] [و قوله] [٥] وَ قُلْ إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُ [٦].
قال على بن أبى طالب رضى اللّه عنه: لما نزلت هذه الآية على رسول اللّه ٦ وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ* وَ اخْفِضْ جَناحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ [٧] دعانى رسول اللّه ٦ فقال لى:
يا علىّ، إن اللّه قد أمرنى أن أنذر عشيرتى/ الأقربين، فضقت لذلك ذرعا، و عرفت أنى متى ما أباديهم بهذا الأمر، أرى منهم ما أكره، فصمتّ عليها حتى جاءنى جبريل فقال: يا محمد إنك إن لم تفعل ما أمرك به ربك تغيّر عليك [٨] ربّك. فقال رسول اللّه ٦:
[١] إضافة يقتضيها السياق، لأن الخبر فى المراجع السابقة حديث مروى على لسان النبى ٦.
[٢] سورة المدثر الآيات ١- ٥.
[٣] سورة الحجر آية ٩٤.
[٤] سورة الشعراء آية ٢١٤.
[٥] إضافة على الأصول.
[٦] سورة الحجر آية ٨٩.
[٧] سورة الشعراء الآيتان ٢١٤، ٢١٥.
[٨] كذا فى ه. و فى ت، م «لك». و العبارة فى دلائل النبوة ١: ٤٢٨ «إنك إن لم تفعل ما أمرك به ربك عذبك ربك». و فى الوفا بأحوال المصطفى ١: ١٨٤ «إنك إن لا تفعل ما تؤمر به يعذبك ربك».