إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٨٨ - «السنة الخامسة من مولد النبى
و ردّه إلى مكة، فاطمأنت قريش، فلما اطمأن الناس نحر عبد المطلب عشرين جزورا، و ذبح الشاء و البقر و جعله طعاما، و أطعم أهل مكة [١].
قالت حليمة: و حدثت عبد المطلب بحديثه كله، فضمّه إلى صدره و بكى و قال: يا حليمة، إن لابنى شأنا، وددت أنى أدرك ذلك الزمان. [٢] قالت حليمة: ثم جهزنى عبد المطلب بأحسن الجهاز و صرفنى، فانصرفت إلى منزلى و أنا بكل خير دنيا، لا أحسن وصف كنه خيرى، و صار محمد عند جده [٢].
و فيها قدم كاهن مكّة بعد أن قدم النبى ٦ مع ظئره، فنظر إليه الكاهن- مع عبد المطلب- فقال: معشر قريش، اقتلوا هذا الصبىّ؛ فإنه يفرّقكم و يقتلكم. فهرب به عبد المطلب، فلم تزل قريش تخشى من أمره ما كان الكاهن حذّرهم [٣].
«السنة السادسة من مولد النبى ٦/»
فيها- و يقال فى السنة التى بعدها- خرجت آمنة بنت وهب إلى المدينة الشريفة على بعيرين تزور أخوال عبد اللّه بن عبد
[١] دلائل النبوة ١: ١١٥، ١١٦.
[٢] ما بين الرقمين سقط فى ت، ه. و المثبت من م و دلائل النبوة ١: ١١٦، ١١٧.
[٣] الوفا بأحوال المصطفى ١: ١١٦، ١١٧.