إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٥٦٧ - *** «السنة العاشرة من الهجرة»
و أرسل رسول اللّه ٦ مع أبى بكر بمال يعمل به طعاما للحاج كما كانت تعمل قريش فى الجاهلية، فعمله.
و كان حج أبى بكر رضى اللّه عنه فى ذى القعدة [١] لأنهم كانوا يحجون فى كل شهر عامين [٢].
فلما رجع أبو بكر الصديق إلى المدينة قال: يا رسول اللّه، مالى؟ قال: خير، أنت صاحبى فى الغار، غير أنه لا يبلغ غيرى أو رجل منى- يعنى عليا [٣]-.
*** «السنة العاشرة من الهجرة»
فيها فى رمضان قدم على رسول اللّه ٦ جرير بن عبد اللّه البجلى مسلما، فبعثه إلى ذى الخلصة [٤] ليهدمها، و كانت حجرا
[١] و فى أخبار مكة للأزرقى ١: ١٨٦ «و لما كانت سنة تسع وقع الحج فى ذى الحجة فأرسل النبى ٦ أبا بكر رضى اللّه عنه و استعمله على الحج و علمه المناسك.»
و أنظر الخلاف حول ذلك فى شرح المواهب ٣: ٨٩.
[٢] هذا هو نتيجة الإنساء. و انظر أخبار مكة للأزرقى ١: ١٨٥، و شفاء الغرام ٢: ٤٠، و عبارتهما «فيحجون فى كل شهر حجتين».
[٣] الرياض النضرة ٢: ٢٢٨ و فيه «خرجه أبو حاتم و النسائى».
[٤] ذو الخلصة: و هو مروة بيضاء منقوشة عليها كهيئة التاج و كانت بتبالة بين مكة و اليمن على مسيرة سبع ليال من مكة، و كان سدنتها بنو أمامة من باهلة بن أعصر، و كانت تعظمها و تهدى لها خثعم و بجيلة و أزد السراة و من قاربهم من بطون العرب من هوازن ... و هو اليوم عتبة مسجد تبالة. (الأصنام ٣٤- ٣٦. و انظر المحبر لابن حبيب ٣١٧، و معجم بلدان ياقوت.)