إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٣٦٩ - *** «السنة الرابعة و الخمسون من مولد النبى
فقال: ما لك يا أبا بكر؟ قال: لدغت فداك أبى و أمى، فتفل عليه رسول اللّه ٦ فذهب ما يجده، ثم انتقض عليه فكان سبب موته [١].
فلما أصبح قال له النبى ٦: أين ثوبك يا أبا بكر؟ فأخبره بالذى صنع، فرفع رسول اللّه ٦ يديه فقال: اللهم اجعل أبا بكر معى فى درجتى يوم القيامة، فأوحى اللّه إليه أن قد استجاب [٢].
و يروى: لمّا انتهيا إلى الغار قال أبو بكر: مكانك يا رسول اللّه حتى استبرىء لك الغار [٣]. فدخل و استبرأه، حتى إذا كان فى أعلاه ذكر أنه لم يستبرىء الجحرة، فقال: مكانك يا رسول اللّه حتى استبرىء الجحرة، فدخل فاستبرأ، ثم قال: انزل يا رسول اللّه. فنزل.
و يروى: لما انتهيا إلى الغار دخل أبو بكر ثم قال: كما أنت يا رسول اللّه. فضرب برجله فأطار اليمام- يعنى الحمام الطورى- فطاف فلم ير شيئا. فقال: ادخل يا رسول اللّه. فدخل فإذا فى الغار جحر، فألقمه أبو بكر عقبه مخافة أن يخرج على رسول اللّه ٦ منه شىء [٤].
[١] الرياض النضرة ١: ٨٩، و تاريخ الخميس ١: ٣٢٧، و شرح المواهب ١:
٣٣٥.
[٢] الوفا بأحوال المصطفى ١: ٢٣٧، و الرياض النضرة ١: ٩٠، و سبل الهدى ٣: ٣٣٩، و السيرة الحلبية ٢: ٢٠٥، ٢٠٦، و تاريخ الخميس ١: ٣٢٧.
[٣] فى ت، و الرياض النضرة ١: ٩٢ «الحجرة». و المثبت من م و دلائل النبوة ٢: ٢٠٩، و السيرة النبوية لابن كثير ٢: ٢٣٨.
[٤] الرياض النضرة ١: ٩٣.