إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ١٠٧ - «السنة الثالثة عشرة من مولد النبى
«السنة الثانية عشرة من مولد النبى ٦»
فيها- على أحد الأقوال- ان أبا طالب خرج إلى بصرى و معه النبى ٦
«السنة الثالثة عشرة من مولد النبى ٦»
فيها- و يقال: فى التى قبلها، و قيل فى السنة التاسعة- تهيّأ أبو طالب للخروج إلى الشام تاجرا، فلما أن أجمع السير صبّ [١] له رسول اللّه ٦ فأخذ بزمام ناقته و قال: يا عم إلى من تكلنى!! لا أب لى و لا أم لى. فرقّ أبو طالب له و قال: و اللّه لأخرجن به معى و لا يفارقنى و لا أفارقه أبدا- أو كما قال- فخرج معه بالنبى ٦ لعشر خلون من ربيع الأول، و يقال: بعد أن أكمل النبى ٦ اثنتى عشرة سنة و شهرا و عشرة أيام [٢]، فبلغ به تيماء، و قيل: بصرى من أرض الشام.
و عاين أبو طالب و من معه من آيات نبوّته ما زاده فى الحرص عليه و الوصاية به؛ من إظلال الغمامة له، و سجود الحجر و الشجر له، و ميل الشجرة بظلها عليه عند دير بحيرا الراهب. و لما رآه
[١] كذا فى م، و سيرة النبى لابن هشام ١: ١١٦، و دلائل النبوة ١: ١٠٩، و عيون الأثر ١: ٤١، و سبل الهدى و الرشاد ٢: ١٨٨. فى ه «هب له رسول اللّه ٦» و فى ت «قبله رسول اللّه» و معنى صب: مال إليه أو تعلق به.
[٢] الإمتاع ١: ٨.