إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٥١٠ - *** «السنة الثامنة من الهجرة»
و يروى أنه لما دخلها وجد فيها حمامة من عيدان فطرحها [١].
و يروى أنه لما دخل البيت فإذا فيه صورة إبراهيم و إسماعيل و الكبش و رأس الكبش، فأمرهم أن يمحوها؛ فما دخل حتى محيت، فلما دخل رأى الأزلام قد صورت فى يد إبراهيم، فقال:
قاتلهم اللّه لقد علمنا لم يستقسما بالأزلام قط [٢].
و يروى/ أن النبى ٦ لم يدخل الكعبة حتى أمر عمر بن الخطاب أن يدخلها فيمحو ما فيها من صورة [٣].
ثم دخلها فمكث فيها ما شاء اللّه، و كان البيت على ستة أعمدة، و وقف على الباب خالد بن الوليد يذبّ الناس عن الباب حتى خرج رسول اللّه ٦ و المفتاح بيده، و هو يتلو قول اللّه تبارك و تعالى إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها [٤] فاستبق
[١] أخبار مكة للأزرقى ١: ١٦٩. و فى سيرة النبى لابن هشام ٤: ٨٦٩، و السيرة النبوية لابن كثير ٣: ٥٦٩ «فكسرها بيده ثم طرحها».
[٢] أخبار مكة للأزرقى ١: ١٦٩ و فيه «قاتلهم اللّه؛ لقد أبى، إنهما لم يستقسما بالأزلام». و السيرة النبوية لابن كثير ٣: ٥٧٣ و فيها «قد صورت فى يد إبراهيم و إسماعيل فقال: قاتلهم اللّه لقد علموا ما استقسما بالأزلام قط».
[٣] أخبار مكة للأزرقى ١: ١٦٨ و فى السيرة النبوية لابن كثير ٣: ٥٧١ من حديث الإمام أحمد بسنده عن جابر قال: كان فى الكعبة صور فأمر رسول اللّه ٦ عمر بن الخطاب أن يمحوها، فبل عمر ثوبا و محاها به فدخل رسول اللّه ٦ و ما فيها منها شىء. و فى طبقات ابن سعد ٢: ١٤٢ من حديث جابر أن النبى ٦ أمر عمر بن الخطاب زمن الفتح و هو بالبطحاء أن يأتى الكعبة فيمحو كل صورة فيها، و لم يدخلها النبى ٦ حتى محيت كل صورة فيها.
[٤] سورة النساء آية ٥٨.