إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٥٠٩ - *** «السنة الثامنة من الهجرة»
يدخل يده ها هنا؟! فبينما هما على ذلك إذ سمعت صوت أبى بكر و عمر فى الدار- و عمر رافع صوته حين رأى إبطاء عثمان- فقالت أمّه: يا بنى خذ المفتاح؛ فلأن تأخذه أنت أحبّ إلىّ من أن يأخذه تيم و عدى.
فأخذه عثمان فأتى به رسول اللّه ٦، فناوله إيّاه، فلما ناوله إيّاه فتح الكعبة، و أمر رسول اللّه ٦ بالكعبة فغلّقت عليه. و معه أسامة بن زيد، و بلال بن رباح، و عثمان بن طلحة. و أرسل الفضل بن عباس بن عبد المطلب فجاء بماء زمزم، ثم أمر بثوب فبلّ بالماء، و أمر بطمس [تلك] الصور [١] التى جعلتها قريش فى دعائم الكعبة فطمست، و وضع كفّيه على صورة عيسى بن مريم و أمه و قال: امحوا جميع الصور إلا ما تحت يدىّ. فرفع يده عن عيسى بن مريم و أمه، و نظر إلى إبراهيم فقال: قاتلهم اللّه؛ جعلوه يستقسم بالأزلام، مالإبراهيم و الأزلام؟! [٢]
و يروى أن النبى ٦ قال: يا شيبة أمح كل صورة فيه إلا ما تحت يدى. فرفع يده عن عيسى بن مريم و أمه [٣].
و يروى أنه لما دخل الكعبة و فيها صور الملائكة و غيرها، فرأى صورة إبراهيم فقال: قاتلهم اللّه؛ جعلوه شيخا يستقسم بالأزلام!! ثم رأى صورة مريم فوضع يده عليها و قال: امحوا ما فيها من الصور إلا صورة مريم [٤].
[١] فى الأصول «بطمس الصورة» و المثبت عن أخبار مكة للأزرقى ١: ١٦٥.
[٢] أخبار مكة للأزرقى ١: ١٦٥، ١٦٦، و انظر تعليق الاستاذ رشدى الصالح المتضمن أن مفاد عدم محو صورة عيسى و أمه متروك و باطل.
[٣] المرجع السابق ١: ١٦٤
[٤] المرجع السابق ١: ١٦٨، ١٦٩، و مغازى الواقدى ٢: ٨٣٤ و فيه «إلا صورة إبراهيم».