إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٤٠٦ - *** «السنة الثانية من الهجرة النبوية»
جعشم [١]- و كان من أشراف كنانة- فقال: أنا جار لكم من كنانة. فخرجوا سراعا فى تجمّل عظيم، و حنق زائد على النبى ٦ و أصحابه؛ لما يرون من أخذ عيرهم، و ما أصابوا [٢] من قتل عمرو ابن الحضرمىّ، و أخذ العير التى كانت معه، و معهم القيان و الدفوف يغنّين فى كل منهل، و هم ينحرون الجزر و يطعمون الطعام من أتاهم، و هم تسعمائة و خمسون مقاتلا، و قادوا مائة [٣] فرس عليها مائة درع سوى دروع فى المشاة، و كانت إبلهم سبعمائة بعير، و هم كما قال اللّه تعالى وَ لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بَطَراً وَ رِئاءَ النَّاسِ [٤]
و لما نزلوا مرّ الظهران [٥] رجعت بنو عدىّ منه، و نحر أبو جهل جزرا فكانت جزور منها بها حياة فما بقى خباء من أخبية العسكر إلا أصابه من دمها [٦].
[١] كذا فى ت. و فى سيرة النبى لابن هشام ٢: ٤٤٥، و المغازى للواقدى ١:
٣٨، و السيرة النبوية لابن كثير ٢: ٣٨٦، و سبل الهدى و الرشاد ٤: ٣٦، و تاريخ الخميس ١: ٣٧٠ «فتبدى لهم إبليس فى صورة سراقة بن مالك بن جعشم المدلجى».
[٢] كذا فى م، و فى ت «لما أصابها من قتل».
[٣] كذا فى الأصول، و مغازى الواقدى ١: ٣٩. و فى السيرة النبوية لابن كثير ٢: ٣٨٧ «مائتا فرس».
[٤] سورة الأنفال آية ٤٧.
[٥] مر الظهران: من أجل أودية الحجاز و يسمى حاليا وادى فاطمة و به قرى كثيرة لخصوبة أرضه و كثرة مياهه و انظر معالم مكة للبلادى ٢٥٨- ٢٦٥.
[٦] الإمتاع ١: ٦٨.