إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ١٣٧ - *** «السنة السادسة و العشرون من مولد النبى
و يروى: أن الذى زوج النبى ٦ خديجة أبوها خويلد.
و ذلك فيما ورد أن رسول اللّه ٦ ذكر خديجة، و كان أبوها يرغب عن [١] أن يزوّجه، فصنعت خديجة طعاما و شرابا و دعت أباها و نفرا من قريش، فطعموا و شربوا حتى ثملوا، فقالت خديجة: إنّ محمد بن عبد اللّه يخطبنى فزوّجنى إياه. فزوّجها، فخلّقته و ألبسته حلّة- و كذلك كانوا يفعلون بالآباء- فلما سرّى عنه سكره نظر فإذا هو مخلّق و عليه حلّة، فقال: ما شأنى، ما هذا؟ قالت: زوّجتنى محمد بن عبد اللّه. قال: أنا أزوّج يتيم أبى طالب!! لا لعمرى.
قالت خديجة: ألا تستحى، تريد أن تسفه نفسك عند قريش، تخبر الناس أنك كنت سكرانا؟! فلم تزل به حتى رضى.
و قيل: قال عمّار بن ياسر: كنت تربا للنبى ٦/ و إلفا و خدنا، و إنى خرجت معه ذات يوم حتى إذا كنا بالحزورة جزنا على أخت خديجة- و هى جالسة على أدم تبيعها- فنادتنى، فانصرفت إليها، و وقف لى رسول اللّه ٦، فقالت: أما لصاحبك هذا من حاجة لتزويج خديجة؟ فرجعت إليه فأخبرته، فقال: بلى لعمرى. فذكرت لها قول رسول اللّه ٦، فقالت: أغدوا علينا إذا أصبحنا. فغدونا عليهم فوجدناهم قد ذبحوا بقرة، و ألبسوا أبا خديجة حلّة و صفّرت لحيته، و كلّمت أخاها، فكلّم أباها- و قد سقى خمرا- فذكر له رسول اللّه ٦ و مكانه، و سأله [٢] أن يزوّجه، فزوّجه خديجة [٢]، و صنعوا من
[١] كذا فى م. و فى ت، ه «من أن».
[٢] كذا فى ه و دلائل النبوة ١: ٣٤١. و فى ت، م «أن يزوجه خديجة و صنعوا».