إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ١٢٤ - *** «السنة الحادية و العشرون من مولد النبى
قال: و حدثنى عبد الملك بن محمد، عن زياد بن عبد اللّه البكائى، عن ابن إسحاق قال: ثم كان الفجار الآخر بعد الفيل بعشرين سنة، فلم يكن فى العرب يوم أعظم و لا أذهب ذكرا فى الناس منه، بين قريش و إلفها [١] من كنانة و بين قيس عيلان، فالتقوا فيها بعكاظ. و إنما سمّى يوم الفجار لما استحلّ هذان الحيان- كنانة و قيس- فيه من المحارم.
و قد كان قبله يوم بين بنى جبلة و بين تميم، و كان يوما مذكورا من أيام العرب، و لم يكن كيوم عكاظ، و ذكر حديثا طويلا، و أشعارا كثيرة اختصرناها مخافة التطويل، و لذلك موضع غير هذا.
و حدثنى حسن بن حسين الأزدى قال، حدثنا محمد بن حبيب، عن أبى عبيدة: أن فجار البرّاض بين كنانة، و قيس أربعة أيام، فى كل سنة يوم، و كان أوله يو شيظمة من عكاظ، و على الفريقين الرؤساء من قريش غير أبى براء، و كانت هوازن من وراء المسيل، و قريش من دون المسيل، و بنو كنانة فى بطن الوادى.
و قال لهم حرب بن أمية: إن أبيحت قريش فلا تبرحوا مكانكم.
و عبّأت هوازن و أخذوا مصافهم، و عبّأت قريش فكان على إحدى المجنّبتين ابن جدعان، و على الأخرى كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس، و حرب بن أميّة فى القلب، و كانت الدائرة أوّل النهار لكنانة على هوازن، حتى إذا كان آخر النهار و صبرت فاستحر [٢] القتل/
[١] كذا فى الأصول. و فى شفاء الغرام ٢: ٩٣ «و من حالفها من كنانة».
[٢] كذا فى الأصول. و فى شفاء الغرام ٢: ٩٣ «فاشتجر».