إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ١٠٢ - «السنة الثامنة من مولد النبى
مال له [١]، و كان له قطعة من إبل بعرنة فيبتدر إليها فيكون فيها، و يؤتى بلبنها إذا كان حاضرا بمكة.
و كان أبو طالب يقرّب إلى أولاده تصبيحهم [٢] أوّل البكرة فيجلسون و ينتهبون، و يكفّ رسول اللّه ٦ يده لا ينتهب معهم؛ فلما رأى ذلك أبو طالب عزل له طعامه على حدة.
و كان النبى ٦ يصبح فى أكثر أيامه فيأتى زمزم فيشرب منها شربة، فربما عرض عليه الغداء فيقول: لا أريده؛ أنا شبعان [٣].
و كان إذا أكل عيال أبى طالب جميعا أو فرادى لم يشبعوا، و إذا أكل معهم رسول اللّه ٦ شبعوا. و كان أبو طالب إذا أراد أن يغديهم أو يعشيهم يقول: كما أنتم حتى يحضر ابنى. فيأتى رسول اللّه ٦ فيأكل معهم فيفضلون من طعامهم، و إن كان لبنا شرب رسول اللّه ٦ أوّلهم، ثم يتناول العيال القعب يشربون منه، فيروون عن آخرهم من القعب الواحد- و إن كان أحدهم ليشرب قعبا وحده- فيقول أبو طالب: إنك لمبارك [٤].
[١] طبقات ابن سعد ١: ١١٩.
[٢] فى الأصول، و الخصائص الكبرى ١: ٢٠٥ «بصحفهم» و التصويب عن الإمتاع ١: ٧، و سبل الهدى و الرشاد ٢: ١٨٤.
[٣] الإمتاع ١: ٨، و الخصائص الكبرى ١: ٢٠٥، و سبل الهدى و الرشاد ٢: ١٨٤، و السيرة الحلبية ١: ١٨٩.
[٤] طبقات ابن سعد ١: ١٢٠، و الوفا بأحوال المصطفى ١: ١٣١، و الإمتاع ١: ٧، و الخصائص الكبرى ١: ٢٠٥، و السيرة الحلبية ١: ١٨٩. و تاريخ الخميس ١: ٢٥٤.