إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٣٩٢ - *** «السنة الرابعة و الخمسون من مولد النبى
على جمل، و بعث معه غلاما له يقال له مسعود بن هنيدة ليردّه إليه من المدينة [١].
و لقى النبىّ ٦ طلحة بن عبيد و قد قدم من الشام و خرج من المدينة عامدا إلى مكة لمّا ذكر له رسول اللّه ٦ و أبو بكر.
فخروجه إما متلقّيا لهما، و إما عامدا [عمرة] [٢] بمكة، و معه ثياب من ثياب الشام اشتراها لأبى بكر، فلما لقيه أعطاه الثياب، فلبس رسول ٦ منها و أبو بكر.
و تلقى النبى ٦ بريدة بن الحصيب فى سبعين راكبا من أهل بيته من بنى سهم [٣] فقال نبىّ اللّه: من أنت؟ قال: أنا بريدة. فالتفت إلى أبى بكر الصديق فقال: يا أبا بكر برد أمرنا و صلح. ثم قال: و ممن أنت؟ قال: من أسلم. قال رسول اللّه ٦ لأبى بكر: سلمنا. قال: ممن؟ قال: من بنى سهم. قال: خرج سهمك [يا أبا بكر] [٤] فقال بريدة للنبى ٦: من أنت؟ قال:
أنا محمد بن عبد اللّه رسول اللّه. فقال بريدة: أشهد أن لا إله إلا
[١] سبل الهدى و الرشاد ٣: ٣٥٧.
[٢] الإضافة عن دلائل النبوة ٢: ٢٢٦، و سبل الهدى و الرشاد ٣: ٣٥٦.
و انظر فى لقاء النبى ٦ لطلحة و الزبير تاريخ الخميس ١: ٣٣٥، و شرح المواهب ١:
٣٤٩.
[٣] زادت الأصول بعد هذا اللفظ «فلقى نبى اللّه».
[٤] الإضافة عن الوفا بأحوال المصطفى ١: ٢٤٧، و سبل الهدى و الرشاد ٣:
٣٥٨، و السيرة الحلبية ٢: ٢٣١، و تاريخ الخميس ١: ٣٣٥، و شرح المواهب ١:
٣٤٩، ٣٥٠.