إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٣٢٩ - «السنة الثالثة و الخمسون من مولد النبى
و يقال، إن النبى ٦ قال: بينما أنا نائم عشاء فى المسجد الحرام إذ أتانى آت فأيقظنى فاستيقظت فلم أر شيئا، ثم عدت فى النوم، ثم أيقظنى فاستيقظت فلم أر شيئا، ثم عدت فى النوم، فأيقظنى فاستيقظت فلم أر شيئا، فإذا أنا بكهيئة خيال، فأتبعته بصرى حتى خرجت من المسجد، فإذا أنا بدابة أدنى شبهه بدوابكم هذه بغالكم هذه، مضطرب الأذنين، يقال له البراق، و كانت الأنبياء تركبه قبلى، يقع حافره مدّ بصره، فركبته [١]. و مضى/ جبريل معه لا يفارقه حتى انتهى به إلى بيت المقدس، فوجد به إبراهيم و موسى و عيسى فى نفر من الأنبياء، فأمّهم رسول اللّه ٦ فصلّى بهم، ثم أتى بإناءين فى أحدهما خمر و فى الآخر لبن، فأخذ رسول اللّه ٦ إناء اللبن فشرب منه، و ترك إناء الخمر. فقال له جبريل:
هديت الفطرة و هديت أمتك، و حرّمت عليكم الخمر.
و صعد به حتى أتى السماء الدنيا، فاستفتح جبريل، فقيل:
من هذا؟ قال: جبريل. قيل: و من معك؟ قال: محمد. قالوا:
و قد بعث إليه؟ قال: نعم. قال ففتح لنا. قالوا: مرحبا به و لنعم المجىء جاء.
فأتيت على آدم ٧ فقلت: يا جبريل، من هذا؟
قال: هذا أبوك آدم. فسلمت عليه، فقال: مرحبا بالابن الصالح، و النبى الصالح.
[١] تاريخ الإسلام ٢: ١٧٨، ١٧٩.