إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٤٣٢ - *** «السنة الثالثة من الهجرة»
و كتب العباس بن عبد المطلب كتابا إلى رسول اللّه ٦ مع رجل من بنى غفار [١] يخبره بذلك.
و خرجت قريش من مكة و معهم الظّعن التماس الحفيظة و ألا يفروا، و خرج نساء مكة و معهن الدفوف يبكين قتلى بدر، و ينحن عليهن.
و حشدت بنو كنانة، و عقدوا ثلاثة ألوية.
و كان خروجهم من مكة لخمس مضين من شوال فى ثلاثة آلاف رجل و مائتى فرس، و سبعمائة درع، و ثلاثة آلاف بعير، و خمس عشرة امرأة، رئيسهم أبو سفيان/ بن حرب.
و همّت قريش و هى بالأبواء أن تنبش قبر آمنة أم النبى ٦، ثم كفّهم اللّه عنه، ثم نزلت قريش ببطن السبخة من قناة على شفير الوادى مقابل المدينة.
ثم خرج النبى ٦ و عسكره إلى تحت أحد قبالة العدوة.
و انخذل فى الطريق عبد اللّه بن أبىّ بن سلول بثلث العسكر؛ لزعمه أن النبى ٦ خالفه حالة [٢] مشاورة أصحابه هل يقيم بالمدينة أو يخرج إلى العدو. فكان النبى ٦ و عبد اللّه بن أبى اختارا الإقامة بالمدينة و اختار أصحابه الخروج، فوافقهم ٦. فلما خرجوا انخزل عبد اللّه عنهم بمن معه.
[١] فى الأصول «عفاف» و المثبت عن مغازى الواقدى ١: ٢٠٤، و سبل الهدى و الرشاد ٤: ٢٧٢، و الإمتاع ١: ١١٤، و السيرة الحلبية ٢: ٤٨٩، و شرح المواهب ٢: ٢١.
[٢] كذا فى ت، و فى م «حال».