إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ١٥ - حمل آمنة برسول اللّه
و كانت هذه المرأة تقول: مرّ بى و إنّ بين عينيه لنورا مثل الغرّة، و دعوته له رجاء أن يكون لى، فدخل على آمنة فأصابها، فحملت برسول اللّه ٦.
[حمل آمنة برسول اللّه ٦]
و كان الحمل برسول اللّه ٦ فى شعب أبى طالب- قيل عند الجمرة الكبرى، و يقال الوسطى- فى ليلة الجمعة من شهر رجب، و قيل فى أيّام التشريق. و كان من دلالة حمل آمنة بالنبىّ (صلّى اللّه تعالى عليه و سلم) أن كل دابّة كانت لقريش نطقت تلك الليلة و قالت: حمل برسول اللّه (صلّى اللّه تعالى عليه و سلم) و ربّ الكعبة، و هو إمام [١] الدنيا و سراج أهلها. و لم يبق كاهنة فى قريش، و لا قبيلة من قبائل العرب إلا حجبت عن صاحبتها، و انتزع علم الكهانة منها. و لم يبق سرير ملك من ملوك الدنيا إلا أصبح منكوسا و الملك مخروسا [٢] لا ينطق يومه ذلك. و مرت وحش الشرق إلى وحش الغرب بالبشارات، و كذلك أهل البحار يبشّر بعضهم بعضا [و له] [٣] فى كل شهر من شهوره نداء فى الأرض، و نداء فى السماء: أبشروا فقد آن لأبى القاسم أن يخرج إلى الأرض ميمونا مباركا [٤].
قالت آمنة: ما شعرت أنى حملت بالنبىّ صلى اللّه تعالى عليه
[١] فى الأصول و الزهر الباسم لوحة ١٣٥ «أمان». و المثبت عن شرح المواهب ١: ١٠٨، و قد أكدها بقوله بالميم.
[٢] كذا فى ه: و فى ت، م «فحرسا». و فى الزهر الباسم لوحة ١٣٥ «أخرس».
[٣] الإضافة عن تاريخ الخميس ١: ١٨٥ و الزهر الباسم لوحة ١٣٥.
[٤] و قد ضعفه القسطلانى فى المواهب اللدنيه ١: ١٠٨.