إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ١٢٣ - *** «السنة الحادية و العشرون من مولد النبى
و فيها شكا النبى ٦ إلى عمّه أبى طالب فقال: إنى منذ ليال يأتينى آت معه صاحبان، فينظرون إلىّ و يقولون: هو هو و لم يأن له، [١] فإذا كان قرار يك لرجل منهم ساكت [١]. فقد هالنى ذلك. فقال يا ابن أخى: ليس بشئ حلمت. ثم رجع إليه بعد ذلك فقال: يا عم سطا بى الرجل الذى ذكرت لك فأدخل يده فى جوفى حتى إنى لأجد بردها. فخرج به عمه إلى رجل من أهل الكتاب يتطبّب بمكة، فحدثه و قال: عالجه. فصوّب به و صعّد، و كشف عن قدميه، و نظر بين كتفيه و قال: يا عبد مناف ابنك هذا طيب طيب، للخير فيه علامات، إن ظفرت به يهود قتلته. و ليس الرئى من الشيطان، و لكنه من النواميس الذين يتجسّسون القلوب للنبوّة. فرجع به.
*** «السنة الحادية و العشرون من مولد النبى ٦»
قد تقدم الفجار الأوّل فى السنة العاشرة و الفجار [٢] الثانى فى السنة الرابعة عشرة، و ذكر المؤرخون حروبا كثيرة للفجار، قال السهيلى: إنها أربعة. و قال مغلطاى: الصواب أنها ستة. و أجمع ما رأيناه فى ذلك كلام الفاكهى [٣]، فنذكره أو غالبه.
[١] كذا فى الأصول. و فى الوفا بأحوال المصطفى ١: ١٤١ «فإذا كان رأيك كرجل منهم ثابت» و علق عليه المحقق بقوله: كذا و لم أجده.
[٢] كذا فى م، ه. و فى ت «و بعض الفجار الآخر».
[٣] و قد نقل ما فيه التقى الفاسى فى شفاء الغرام ٢: ٩٣- ٩٦.