إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٤٨٧ - *** «السنة الثامنة من الهجرة»
و هم أذلّ و أقلّ عددا* * * هم بيّتونا بالوتير هجّدا
و قتّلونا ركّعا و سجّدا
و أخبروه بما أصيب منهم و مظاهرة قريش بنى بكر عليهم، فقام رسول اللّه ٦ و هو يجرّ رداءه و يقول: لا نصرت إن لم أنصر بنى كعب مما أنصر منه نفسى. ثم عرض لرسول اللّه ٦ عنان من السماء فقال:
إن هذه السحابة لتستهلّ بنصر بنى كعب- و يقال: لما خرج النبى ٦- و كان بالروحاء نظر إلى سحاب منصب [١] فقال: إن هذا السحاب لينصب [٢] بنصر بنى كعب. فقام رجل من بنى عدى بن عمرو أخو بنى كعب بن عمرو فقال: يا رسول اللّه، و نصر بنى عدىّ.
فقال رسول اللّه ٦: ترب نحرك، و هل عدىّ إلا كعب. و كعب إلا عدىّ. فاستشهد ذلك الرجل فى ذلك السفر.
و قال رسول اللّه/ ٦: كأنكم بأبى سفيان قد جاء ليشد [٣] العقد و يزيد فى المدة. ثم انصرفوا راجعين فلقوا أبا سفيان بعسفان قد بعثته قريش إلى رسول اللّه ٦- و قد رهبوا [٤] الذى
[١] فى الأصول «مقتصب» و المثبت عن تاريخ الخميس ٢: ٧٧.
[٢] فى الأصول «لينتصر» و المثبت عن المرجع السابق، و السيرة الحلبية ٣: ٥ و فى السيرة النبوية لابن كثير ٣: ٥٣٤ «لتبض».
[٣] فى الأصول «جاء فى العقد» و المثبت عن سيرة النبى لابن هشام ٤:
٨٥٥، و الاكتفا ٢: ٢٨٨، و عيون الأثر ٢: ١٦٥، و السيرة النبوية لابن كثير ٣:
٥٢٩، و شفاء الغرام ٢: ١١٢، و تاريخ الخميس ٢: ٧٨، و السيرة الحلبية ٣: ٦.
[٤] كذا فى م، و تاريخ الطبرى ٣: ١١٢، و السيرة النبوية لابن كثير ٣: ٥٣٠.
و فى ت «تهيبوا».