إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ٤٤٧ - *** «السنة السادسة من الهجرة»
و لما أخطأه ٦ ما أراد من غرّة القوم قال: لو أنا هبطنا عسفان لرأت قريش أنا قد جئنا مكة. فأتاها حتى نزل بها، ثم بعث فارسين من أصحابه- و قيل بعث أبا بكر الصديق- فى عشرة فوارس إلى كراع الغميم ليذعر قريشا، فأتوها فلم يلقوا بها أحدا، ثم انصرفوا.
ثم أقبل رسول اللّه ٦ راجعا إلى المدينة.
و فيها فى شهر رمضان- و يقال فى ذى الحجة سنة أربع، و فى الحجة سنة خمس، و يقال فى جمادى الثانية سنة ثلاث- كانت سرية عبد اللّه بن عتيك لقتل أبى رافع سلام- و قيل عبد اللّه- بن أبى الحقيق النّضرى، بحصنه بالحجاز- و يقال بخيبر- و كان ممن حزّب يوم الخندق، و يجعل الجعل [١] على حرب رسول اللّه ٦، و يؤذيه و يعين عليه. و ذلك أن الأوس لمّا قتلت كعب بن الأشرف أرادت الخزرج أن تصنع مثل صنيعهم، فتذاكروا من يعادى رسول اللّه ٦،/ فذكروا ابن أبى الحقيق، فاستأذنوا النبى ٦ فى قتله، فأذن لهم، و نهاهم عن قتل النساء و الصبيان.
فخرج ابن عتيك فى أربعة [٢] نفر معه، و هم: عبد اللّه بن أنيس- و يقال ابن عتبة، و فيه نظر- و أبو قتادة [الحارث بن ربعى، و الأسود] [٣] بن خزاعى، و مسعود بن سنان، فلما دنوا
[١] فى الأصول «النفل». و فى طبقات ابن سعد ٢: ٩١ «الحفل». و المثبت عن مغازى الواقدى ١: ٣٩٤، و الإمتاع ١: ١٨٦.
[٢] فى الأصول «فى أربع».
[٣] سقط فى الأصول و المثبت عن سيرة النبى لابن هشام ٣: ٧٤٦، و شرح المواهب ٢: ١٦٥.