إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ١٢٦ - ذكر يوم شرب
فالتقوا فيه بشرب من عكاظ، و عليهم رؤساؤهم الذين كانوا قبل، و لم يكن يوم أعظم منه، فحمل يومئذ ابن جدعان ألفا على ألف بعير، فالتقوا، و قد كان لهوازن على كنانة يومان متواليان؛ يوم شيظمة و يوم العبلاء، فخشوا مثلها و حافظوا يومئذ، و قيّدت فيه بنو أمية أنفسهم، و حافظت مخزوم فصبرت، و بنو عبد مناة بن كنانة لتعفى على صنيعها، و صنيع بلعاء يوم شيظمة، و صابرت نصر و ثقيف؛ و ذلك أن عكاظا بلد لهم به نخل و أموال فلم يغنوا شيئا، فقاتلوا حتى أمسوا و انهزموا. و ذكر شعرا لابن الزّبعرى يمدح به نفرا من قريش.
ثم قال، و حدثنى الزبير بن أبى بكر، قال حدثنى محمد بن الضحاك، عن أبيه قال: العنابس: حرب، و أبو حرب، و سفيان بنو أمية [١]، و إنما سموا بالعنابس لأنهم عقلوا أنفسهم يوم عكاظ، و قاتلوا قتالا شديدا، فشبهوا بالأسد، و الأسد يقال له: العنبس.
ثم قال: و حدثنا الزبير بن أبى بكر قال، حدثنى مصعب بن عثمان، و محمد بن الضحاك الحزامى: أن خويلد بن أسد كان يوم عكاظ على بنى أسد بن عبد العزّى.
ذكر يوم الحريرة:
حدثنى الأزدى حسن بن حسين قال، حدثنى محمد بن حبيب الهاشمى، عن أبى عبيدة قال: كانت فيه الدائرة لهوازن على
[١] و فى شفاء الغرام ٢: ٩٤ «العنابس: حرب، و أبو حرب، و أبو سفيان بنو أمية».