إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ١٧٧ - *** «السنة الحادية و الأربعون من مولد النبى
جاءته- شأن محمد، و ذكرت له جبريل و ما جاء به من عند اللّه إلى رسوله قال لها: يا ابنة أخى و اللّه ما أدرى، لعل صاحبك النبى الذى ينتظره [١] أهل الكتاب، و الذى يجدونه مكتوبا عندهم فى التوراة و الإنجيل، و أقسم باللّه إن كان إيّاه ثم دعا الناس و أنا حى لألبّين [٢] اللّه فى طاعة؛ رسوله و حسن المؤازرة و النصرة له.
و لما أن صلّت خديجة مع النبى ٦ جاء علىّ بن أبى طالب بعد ذلك بيوم فوجدهما يصلّيان، فقال على: ما هذا يا محمد؟
فقال رسول اللّه ٦: دين اللّه الذى اصطفى لنفسه، و بعث به رسله، فأدعوك إلى اللّه وحده لا شريك له، و إلى عبادته و كفر اللات و العزّى. فقال على: هذا أمر لم أسمع به قبل اليوم، فلست بقاض أمرا حتى أحدّث به أبا طالب. فكره رسول اللّه ٦ أن يفشى عليه سرّه قبل أن يستعلن أمره، فقال له: يا علىّ إذا لم تسلم فأكتم. فمكث علىّ تلك الليلة، ثم إن اللّه أوقع فى قلب على الإسلام، فأصبح غاديا إلى رسول اللّه ٦ حتى جاءه فقال: ما ذا عرضت علىّ يا محمد؟ فقال له رسول اللّه ٦: تشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له و تكفر باللات و العزّى، و تبرأ من الأبدال [٣]. ففعل على و أسلم.
[١] كذا فى ه. و فى ت، م و دلائل النبوة ١: ٤٠١، و الخصائص الكبرى ١:
٢٣٣ «ينتظر».
[٢] كذا فى الأصول. و فى المرجعين السابقين «لأبلين اللّه».
[٣] كذا فى الأصول. و فى دلائل النبوة ١: ٤١٤، و سبل الهدى و الرشاد ٢:
٤٠٣ «من الأنداد».