إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ١١٧ - *** «السنة السادسة عشرة من مولد النبى
فيه و لا آثما: إن للّه دينا هو أحب إليه من دينكم الذى أنتم عليه، و نبيا قد حان حينه و أظلكم أوانه، و أدرككم إبانه، فطوبى لمن أدركه و آمن به فهداه، و ويل لمن خالفه و عصاه. ثم قال: تبا لأرباب الغفلة من الأمم الخالية، و القرون الماضية، يا معشر إياد أين الآباء و الأجداد؟
و أين المريض و العوّاد؟ و أين الفراعنة الشداد؟ أين من بنى و شيّد، و زخرف و نجّد، و غرّه المال و الولد؟ أين من بغى و طغى، و جمع فأوعى، و قال أنا ربكم الأعلى؟! ألم يكونوا أكثر منكم أموالا، و أبعد منكم أمالا، و أطول منكم آجالا؟ طحنهم الثرى بكلكله، و فرقهم بتطاوله، فتلك عظامهم بالية، و بيوتهم خالية [١]، عمرتها الذئاب العاوية. كلا بل هو اللّه الواحد المعبود، ليس بوالد و لا مولود. ثم أنشأ يقول الأبيات المذكورة.
*** «السنة السادسة عشرة من مولد النبى ٦»
[٢] ولد فيها أبو طلحة الأنصارى [٢].
[١] فى عيون الأثر ١: ٧٠ «خاوية». و انظر منال الطالب فى طوال الغرائب لابن الأثير الجزرى ١: ١١٦ و ما بعدها.
[٢] هذا الخبر بياض فى ت، ه و المثبت عن م. و فى تاريخ الخميس ١: ٢٦٠ أن أبا طلحة ولد فى السنة الخامسة عشرة من مولد النبى ٦. و مات سنة ٣٤ ه كما فى دول الإسلام ١: ٢٧- و هو زيد بن مسهل بن الأسود بن حرام بن عمرو بن زيد مناة ابن عمرو بن مالك بن عدى بن النجار، الأنصارى الخزرجى. اختلف فى وفاته. انظر الإصابة ١: ٥٦٦.