إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ١٦٧ - *** «السنة الحادية و الأربعون من مولد النبى
الحق- و يروى أن خديجة أدخلت النبىّ ٦ بينها و بين درعها، فذهب عند ذلك جبريل [١].
و يروى، قال ورقة لما ذكرت له خديجة أنه ذكر لها جبريل:
سبّوح سبّوح، و ما لجبريل يذكر فى هذه الأرض التى تعبد فيها الأوثان!! جبريل أمين اللّه بينه و بين رسله، اذهبى به إلى المكان الذى رأى فيه ما رأى، فإن أتاه فتحسّرى، فإن يكن من عند اللّه لا يراه. ففعلت فلما تحسّرت تغيّب جبريل و لم يره، فرجعت و أخبرت ورقة، فقال: إنه ليأتيه الناموس الأكبر الذى لا تعلّمه بنو إسرائيل أبناءهم إلا بالثمن [٢].
و يروى: أن أبا بكر الصديق كان/ نديما للنبى ٦ فى الجاهلية، و كان النبىّ ٦ إذا برز سمع من يناديه: يا محمد. فإذا سمع الصوت انطلق هاربا، فأسرّ ذلك إلى أبى بكر [٣].
و يروى: أن النبى ٦ قال لخديجة: إذا خلوت وحدى سمعت نداء، و قد و اللّه خشيت أن يكون هذا أمرا. فقالت: معاذ اللّه؛ ما كان اللّه ليفعل بك، فو اللّه إنك لتؤدّى الأمانة، و تصل الرحم، و تصدق الحديث. فلما دخل أبو بكر على خديجة- و ليس رسول اللّه ٦ ثمة- فذكرت خديجة حديثه لأبى بكر و قالت:
[١] دلائل النبوة ١: ٤٠٧، و الوفا بأحوال المصطفى ١: ١٦٤، و السيرة النبوية لابن كثير ١: ٤١٠، و الخصائص الكبرى ١: ٢٣٦، ٢٣٧، و سبل الهدى و الرشاد ٢: ٣١٤.
[٢] الوفا بأحوال المصطفى ١: ١٦٤.
[٣] الخصائص الكبرى ١: ٢٣٨.