إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ١٢٢ - *** «السنة العشرون من مولد النبى
خلف، فلواه و ذهب بحقه، فاستجار برجل من بنى جمح، فلم يقم بجواره، فقال قيس:-
يا لقصى كيف هذا فى الحرم* * * و حرمة البيت و أخلاق الكرم
أظلم لا يمنع منى من ظلم [١]
و بلغ الخبر عباس بن مرداس فقال:-
إن كان جارك لم تنفعك ذمّته* * * و قد شربت بكأس الذل أنفاسا
فأت البيوت و كن من أهلها صددا* * * لا تلق ناديهم فحشا و لا باسا
و لم تكن بفناء البيت معتصما* * * تلقى ابن حرب و تلقى المرء عباسا
ساقى الحجيج و هذا ياسر فلح* * * و المجد يورث أخماسا و أسداسا [٢]
فقام العباس و أبو سفيان حتى ردّا عليه [متاعه] [٣].
و اجتمعت بطون من قريش فى دار عبد اللّه بن جدعان فتحالفوا على ردّ الظلم بمكة، و ألا يظلم أحد إلا منعوه و أخذوا له بحقه.
و يقال: إن سبب حلف الفضول أن قريشا كانت تتظالم فى الحرم، فقام عبد اللّه بن جدعان، و الزّبير بن عبد المطلب فدعوا إلى التحالف على التناصر، و الأخذ للمظلوم من الظالم، فأجابوهما و تحالفوا فى دار ابن جدعان [٤]/.
[١] الوفا بأحوال المصطفى ١: ١٣٦. و شفاء الغرام ٢: ١٠١
[٢] شفاء الغرام ٢: ١٠١، مع اختلاف واضح فى البيتين الثانى و الثالث.
[٣] الإضافة عن المرجع السابق.
[٤] تاريخ الخميس ١: ٢٦١.