إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ١٢١ - *** «السنة العشرون من مولد النبى
و قال الزبير بن عبد المطلب:-
حلفت لنعقدن حلفا عليهم* * * و إن كنّا جميعا أهل دار/
نسمّيه الفضول إذا عقدنا* * * يعزّ به الغريب لدى الجوار
و يعلم من حوالى البيت أنّا* * * أباة الضيم نمنع كل عار
إذا رام العداد لنا حراما* * * أقمنا بالسيوف و الازورار [١]
ثم قال الزبير:-
إن الفضول تحالفوا و تعاقدوا* * * ألا يقيم ببطن مكة ظالم
أمر عليه تعاهدوا و تواثقوا* * * فالجار و المعترّ منهم سالم [٢]
قالت عائشة رضى اللّه عنها: سمعت رسول اللّه ٦ يقول:
لقد شهدت فى دار عبد اللّه بن جدعان حلف الفضول، ما لو دعيت إليه اليوم لأجبت، و ما أحبّ أنّ لى به حمر النعم [٣].
و كان عتبة بن ربيعة بن عبد شمس يقول: لو أن رجلا وحده خرج من قومه لخرجت من عبد شمس حتى أدخل فى حلف الفضول [٤].
و يقال سبب حلف الفضول غير ذلك؛ فيقال إن قيس بن شيبة السلمى- و يقال رجل من ثمالة- باع متاعا من أبىّ بن
[١] الروض الأنف ١: ١٥٦، و السيرة النبوية لابن كثير ١: ٢٥٩، و شفاء الغرام ٢: ١٠٣. ما عدا هذا البيت الأخير.
[٢] المراجع السابقة.
[٣] شفاء الغرام ٢: ١٠٠.
[٤] الاكتفا ١: ٩١.