إتحاف الوري بأخبار أم القري - عمر بن محمد بن فهد - الصفحة ١١٠ - «السنة الرابعة عشرة من مولد النبى
و داهية تهمّ الناس قبلى* * * شددت لها- بنى بكر- ضلوعى
هدمت بها بيوت بنى كلاب* * * و أرضعت الموالى بالضروع
رفعت له يدىّ بذى طلال [١]* * * فخّر يميد كالجذع الصّريع
و قال لبيد بن ربيعة بن مالك بن جعفر بن كلاب:/
و أبلغ إن عرضت بنى كلاب* * * و عامر و الخطوب لها موالى
و بلّغ إن عرضت بنى نمير* * * و أخوال القتيل بنى هلال
بأنّ الوافد الرّحّال أمسى* * * مقيما عند تيمن ذى طلال [٢]
فى أبيات.
و كان البرّاض لقى بشر بن أبى حازم الأسدى الشاعر فأخبره الخبر، و أمره أن يعلم بذلك عبد اللّه بن جدعان، و هشام بن المغيرة، و حرب بن أمية، و نوفل بن معاوية؛ فوافى عكاظ فأخبرهم، فخرجوا متوالين منعكسين [٣] إلى الحرم، و هوازن لا تشعر، ثم بلغهم الخبر آخر ذلك اليوم. فقال أبو عامر بن مالك بن جعفر: ما كنا من قريش إلا فى خديعة. فخرجوا فى آثارهم فأدركوهم قبل أن يدخلوا الحرم، فاقتتلوا حتى جاء الليل و دخلوا الحرم، فأمسكت عنهم هوازن، ثم التقوا بعد هذا اليوم أياما و القوم متساندون، على كل قبيل من قريش و كنانة رئيس منهم، و على كل قبيل من قيس رئيس منهم.
[١] و فى شفاء الغرام ٢: ٩٢ «... رفعت له بذى طلال كفى»
[٢] المرجع السابق ٢: ٩٢.
[٣] كذا فى الأصول. و فى طبقات ابن سعد ١: ١٢٧ «فخرجوا موائلين منكشفين».